بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٧ - تبيين
مع الامام فذكر أنه فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة [١].
٢٦ - السرائر: نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن محمد ابن الحسين، عن صفوان بن يحيى ويعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير جميعا، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الغداة ركعة ويتشهد ثم ينصرف ويذهب ويجئ، ثم يذكر بعد أنه إنما صلى ركعة قال:
يضيف إليها ركعة [٢].
* (تبيين) * اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن من ترك ركعة أو أكثر من الصلاة، و ذكر قبل التسليم وبعد التشهد أو ذكر قبل التشهد الأخير أنه بقيت عليه ركعة وكان قد قرأ التشهد الأول بعد الركعة الأولى فإنه يتم صلاته ويتدارك التشهد المنسى بما مر وتدل عليه روايات.
ولو ذكر بعد التسليم نقص ركعة أو أزيد ولم يأت بشئ من المنافيات، فلا خلاف أيضا في أنه يتم الصلاة كما دلت عليه الأخبار، وذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب سجدتي السهو للسلام، ولو قرء التشهد في غير موقعه تداركه أيضا بسجدتي السهو على قول بعض الأصحاب.
ولو ذكر بعد فعل المنافي فلا يخلو من أن يكون المنافي ما هو مناف عمدا فقط، كالكلام [٣] والاستدبار على قول، أو ما هو مناف عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار
[١] المحاسن: ٣٢٥، وليحمل على الصلوات الرباعية أو الثلاثية لما يأتي.
[٢] السرائر: ٤٧٦، وعندي أنه يحتاط بعد ذلك بالإعادة، فان رسول الله صلى الله عليه وآله إنما سلم في ركعتين في صلاة رباعية، وكان الملاك انفصال الركعتين المسنونتين اللتين زادهما بنفسه، فإذا سهى الرجل وسلم في ركعتين أو ثلاثة، كان عليه أن يتم صلاته بالركعات المفصولة كما في مورد الشك والبناء على الأكثر.
[٣] قد عرفت في باب تكبيرة الاحرام أن الكلام مبطل للصلاة عمدا كان أو سهوا وذلك لمنافاته مع الصلاة وضعا، لقوله صلى الله عليه وآله: " تحليلها التسليم وتحريمها التكبير ".