بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٣
العلامة في المختلف إلى تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات، سواء كانت واحدة أو متعددة، وكأنه أراد باليوم ما يتناول الليلة المستقبلة ليتناول تعدد الفائت مع تذكره في يوم الفوات.
والقول بالمواسعة المطلقة لا يخلو من قوة، والأخبار الدالة على المضايقة يمكن حملها على التقية لاشتهارها بين العامة، أو على الاستحباب إن قلنا باستحباب تقديم الفائتة وهو أيضا مشكل، لورود أخبار كثيرة بالأمر بتقديم الحاضرة، والوجه الأول أظهر.
وأما التفصيل الوارد في هذا الخبر [١] فلم أر به مصرحا، نعم نقله الشيخ يحيى ابن سعيد في الجامع رواية حيث قال: ولمن عليه فائت فرض صلاة أن يصلي الحاضرة أول الوقت وآخره، وروى عبد الله بن جعفر الحميري وذكر هذا الخبر.
ثم قال: وروي في حديث عن الصادق عليه السلام فان ذكرتهما يعني المغرب والعشاء بعد الصبح فصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس فان نمت عن الغداة حتى طلعت الشمس فصل الركعتين ثم صل الغداة انتهى.
والخبر مما يدل على المواسعة، والأمر بتقديم العشاء للاستحباب لكراهة الصلاة بعد الفجر أو للتقية لمنعهم من ذلك، وهذا معنى قوله عليه السلام: " كل صلاة
[١] قد عرفت وجه ذلك في باب أوقات الصلوات ج ٨٢، وأن تقديم الحاضرة إنما يكون وأما إذا كانت الحاضرة صاحبة الوقت بالفرض أو السنة، بحيث وأما إذا أخرها عن وقتها، صارت الحاضرة أيضا قضاء.
ويدل على ذلك بل ينص عليه روايات منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: وأما إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فان كنت تعلم انك وأما إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدء بالتي فاتتك، فان الله عز وجل يقول: " أقم الصلاة لذكرى " وان كنت تعلم أنك وأما إذا صليت التي فاتتك، فاتتك التي بعدها، فابدء بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى.