بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٢ - تفصيل و تبيين
بين الأصحاب، وقال السيد المرتضى (ره) إن شك في سجدة فأتى بها ثم ذكر فعلها أعاد الصلاة، وهو قول أبي الصلاح وابن أبي عقيل.
والأول أقوى لصحيحة منصور بن حازم [١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة، فقال: لا يعيد الصلاة من سجدة، ويعيدها من ركعة.
وموثقة عبيد بن زرارة [٢] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثم استيقن أنه قد زاد سجدة، فقال: لا والله لا يفسد الصلاة زيادة السجدة، وقال: لا يعيد صلاته من سجدة، ويعيدها من ركعة.
وهنا فرع آخر اختلفوا فيه، وهو ما لو شك في الركوع وهو قائم فركع ثم ذكر قبل رفعه، فذهب الكليني والشيخ والمرتضى وابن إدريس إلى أنه يرسل نفسه للسجود والمشهور بين المتأخرين بطلان الصلاة [٣] لتحقق زيادة الركن، إذ ليس للقيام عن الركوع مدخل في تحققه، وللأصحاب في توجيه كلام القدماء وجوه:
منها أن الانحناء الخاص مشترك بين الركوع والهوى إلى السجود، ويتميز الأول عن الثاني بالرفع عنه [٤] ولم يثبت أن مجرد القصد يكفي في كونه ركوعا، فاذن
[١] التهذيب ج ١ ص ١٨٠.
[٢] التهذيب ج ١ ص ١٨٠.
[٣] الا وأما إذا تذكر حين الهوى للركوع أو قبل أن يتطأمن في ركوعه، فأرسل نفسه إلى السجدة، حيث لا يتحقق الركوع بالنية فقط ولا بالنية والهوى، الا وأما إذا وصل إلى حد الركوع واطمئن اطمينانا ما، وهو واضح، ولعل هذه المشايخ العظام من القدماء، نظروا إلى هذه الصورة.
[٤] ولعل هذا هو الظاهر من لفظ الكليني حيث قال في ج ٣ ص ٣٦٠: " فان شك وهو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع، فليركع حتى يكون على يقين من ركوعه، فان ركع ثم ذكر أنه قد كان ركع فليرسل نفسه إلى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع فان مضى ورفع رأسه من الركوع ثم ذكر أنه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة لأنه قد زاد في صلاته ركعة.