بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥ - تبيين و تفصيل
حجة على من ينفي الوقوع أصلا أو ينفيه إلا من الولد.
ثم ذكر - ره - أن الصلاة دين وكل دين يقضى عن الميت، أما أن الصلاة تسمى دينا ففيه أربعة أحاديث.
الأول ما رواه حماد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في أخباره عن لقمان عليه السلام:
إذا جاء وقت صلاة فلا تؤخرها بشئ، صلها واسترح منها، فإنها دين.
الثاني ما ذكره ابن بابويه [١] في باب آداب المسافر: وأما إذا جاء وقت صلاة فلا تؤخرها لشئ صلها واسترح منها فإنها دين.
الثالث ما رواه ابن بابويه في كتاب معاني الأخبار [٢] باسناده إلى محمد بن الحنفية في حديث الاذان لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله إلى قوله ثم قال: حي على الصلاة قال الله جل جلاله: فرضتها على عبادي، وجعلتها لي دينا وأما إذا روي بفتح الدال.
الرابع ما رواه حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح، ولم يصل صلاة ليلته تلك، قال: يؤخر القضاء، ويصلي صلاة ليلته تلك.
وأما قضاء الدين عن الميت فلقضية الخثعمية [٣] لما سألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن
[١] الفقيه ج ٢ ص ١٩٥.
[٢] معاني الأخبار: ٤٢.
[٣] عن ابن عباس قال: ان امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبى شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم وذلك في حجة الوداع، متفق عليه.
وعن ابن عباس قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله فقال: ان أختي نذرت أن تحج، و انها ماتت فقال النبي صلى الله عليه وآله: لو كان عليها دين أكنت قاضيه: قال: نعم، قال: فاقض دين الله، فهو أحق بالقضاء، متفق عليه، راجع مشكاة المصابيح ص ٢٢١.