بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٨ - تبيين و تفصيل
التبرع عنه، ولما كان الشهيد قدس الله روحه في الذكرى بسط في ذلك الكلام، و وفى حق المقام، نذكر ما أفاده، قال طيب الله رمسه:
قال الفاضل: أما الدعاء والاستغفار والصدقة، والواجبات التي تدخلها النيابة فاجماع، قال الله: " والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان " [١] وقال تعالى: " واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات " [٢] وقد سبق في الدعاء للميت عن النبي صلى الله عليه وآله اللهم اغفر لحينا وميتنا وعن الأئمة عليهم السلام نحو ذلك.
وفي الفقيه [٣] عن الصادق عليه السلام إن الميت يفرح بالترحم والاستغفار له، كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه.
وفي البخاري وغيره عن ابن عباس قال: قال رجل إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت، فقال النبي صلى الله عليه وآله لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال:
فاقض دين الله فإنه أحق بالقضاء.
وأما ما عداها فعندنا أنه يصل إليه روى ابن بابويه [٤] عن الصادق عليه السلام: ستة تلحق المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، وقليب يحفره، وسنة يؤخذ بها من بعده.
قلت: هذا الحديث يتضمن المهم من ذلك، إذ قد روى ابن بابويه [٥] أيضا عن الصادق عليه السلام من عمل من المسلمين عن ميت عملا أضعف له أجره، ونفع الله عز وجل به الميت.
قال: وقال عليه السلام [٦] يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء، ويكتب أجره للذي فعله وللميت.
[١] الحشر: ١٠.
[٢] غافر: ٥٥.
[٣] الفقيه ج ١ ص ١١٧.
[٤] الفقيه ج ١ ص ١١٧.
[٥] الفقيه ج ١ ص ١١٧.
[٦] الفقيه ج ١ ص ١١٧.