بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٠ - باب ١ أحكام قضاء الصلوات
غير ذلك، وقرأ " أقم الصلاة لذكرى " انتهى [١].
وروى الشيخ [٢] والكليني [٣] بسند فيه جهالة على المشهور [٤] عن زرارة عن الباقر عليه السلام أنه قال: وأما إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى، فان كنت تعلم أنك وأما إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك، فان الله تعالى يقول: " أقم الصلاة لذكري ".
وروى الشهيد رحمة الله عليه في الذكرى [٥] بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وأما إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة قال: فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني.
فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله عرس في بعض أسفاره فقال: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال: يا بلال ما أرقدك؟ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة، وقال:
يا بلال أذن فأذن فصلى النبي صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح ثم قال: من نسي شيئا من الصلاة فليصلها وأما إذا ذكرها، فان الله عز وجل يقول: " وأقم الصلاة لذكرى " قال زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقال: نقضت حديثك الأول.
[١] مجمع البيان ج ٧ ص ٥ و ٦.
[٢] التهذيب: ج ١ ص ١٨٤.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٢٩٣.
[٤] بل هو مهمل لم يذكر بمدح الا ما ذكره ابن داود حيث عنونه في القسم الأول تحت الرقم ١١٩٢، وقال كان وزير أبى جعفر المنصور ممدوح.
[٥] الذكرى: ١٣٤، وقد مر مشروحا في ج ٨٧ ص ٢٤.