بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٨ - باب ١ أحكام قضاء الصلوات
شكورا [١].
تفسير: " وأقم الصلاة لذكري " قيل فيه وجوه: الأول: لتذكرني فان ذكري أن اعبد ويصلى لي، الثاني: لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار الثالث: لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها، الرابع لأن أذكرك بالمدح والثناء، وأجعل لك لسان صدق، الخامس لذكرى خاصة، أو لاخلاص ذكرى وطلب وجهي لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضا آخر، السادس لتكون لي ذاكرا غير ناس، فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على بال منهم، وتوكيل هممهم وأفكارهم به كما قال تعالى:
" رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " [٢] السابع لأوقات ذكرى وهي مواقيت الصلوات، الثامن عند ذكر الصلاة بعد نسيانها أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها أو لم تكن.
وهذا أقوى الوجوه بحسب الروايات [٣] ونسبه في مجمع البيان إلى أكثر
" انني أنا الله لا اله الا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى ".
فعلى هذا يجب على من فاتته احدى الصلوات اليومية في وقتها المعين في شرعنا بالفرض أو السنة، أن يصليها حين تذكرها وتبدل نسيانها إلى الذكر، بحيث وأما إذا أهملها بعد ذكرانها حتى نسيها مرة أخرى فقد عصى باهماله بحكم الآية الكريمة، وسيمر عليك في تضاعيف الاخبار ما ينص على ذلك انشاء الله.
[٢] النور: ٣٧.
[٣] بل بحسب ظاهر الآية الكريمة أيضا كما عرفت، ونزيدك بيانا أن مآل الوجه الأول والثاني وهكذا الوجه السادس إلى تقدير الآية هكذا: أقم ذكرى لتذكرني وهذا الكلام من السخافة بمكان وأما الوجه الثالث ومعناه: أقم الصلاة لأني ذكرتها في الكتب