بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٠ - فائدة
عليه السلام: كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشرا، فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا، وفيهن السهو وليس فيهن قراءة، فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ، ويكون على يقين، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم [١].
قال: وقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: وأما إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعا، فان شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلى العصر قضاها، وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر، فقد مضت إلا أن يستيقن، لأن العصر حائل فيما بينه وبين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشك إلا بيقين [١].
بيان: صدر الخبر يدل على ما مر من أن الشك في الأوليين يوجب الإعادة وفي الأخيرتين لا يوجبها، والتفصيل المذكور في آخر الخبر مع صحته خلاف فتوى الأصحاب إذ المشهور التفصيل ببقاء الوقت وخروجه.
قال في الذكرى: لو شك في فعل الصلاة ووقتها باق، وجبت لقيام السبب، و أصالة عدم الفعل، وإلا فلا، عملا بظاهر حال المسلم أنه لا يخل بالصلاة، وبه خبر حسن السند عن زرارة والفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام أنه متى استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنك لم تصلها أو في وقت فوتها صليتها، وإن شككت بعدما خرج وقت الفوت فقد حال حائل فلا إعادة عليك، أورده الكليني [٢] والشيخ [٣] في التهذيب.
أقول: الظاهر أن المراد بوقت الفوت وقت فوت الفضيلة [٤]، ويمكن
[١] السرائر: ٤٧٢. وقد مر مثله عن الكافي ج ٣ ص ٢٧٣ بسند وص ٢٧٢ بسند آخر.
[١] المصدر نفسه.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٢٩٤.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٢١٥.
[٤] قد عرفت في باب أوقات الصلوات أن وقت صلاة الظهر وأما إذا صار ظل الشاخص مثله بالسنة وهكذا وقت صلاة العصر وأما إذا صار ظل الشاخص مثليه بالسنة، فلا يدخل وقت أحدهما في الاخر، الا ان حكم الخبر لمن يصلى هكذا فيفرق بين الصلاتين ويوقع كل صلاة في وقتها المسنون اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وآله وأما من يجمع بين الصلاتين فالحديث غير ناظر إليه.