بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٦ - باب ٥ أحكام الشك و السهو
منه أو قدم منه مؤخرا أو أخر منه مقدما فصلاته باطلة، وعليه الإعادة، وقال قريبا منه في موضع آخر، وعد من الفرض الركوع والسجود.
ونسب إلى المفيد والشيخ القول بأن كل سهو يلحق الركعتين الأوليين [١] يوجب إعادة الصلاة وكذلك الشك سواء كان في عددهما أو أفعالهما، ونقل الشيخ هذا القول عن بعض علمائنا، وعلى هذا القول يلزم في نسيان السجدة إعادة الصلاة.
واحتج الشيخ بهذا الخبر وفي التهذيب [٢] ليس قوله " والسجود " وفي الخبر تشويش وإجمال ويحتمل وجوها:
الأول أن يكون المراد بقوله: " ولم تدر واحدة هي أو اثنتين " الركعة و الركعتين، أي شككت مع ذلك بين الركعة والركعتين، فلا إشكال حينئذ في الحكم لكن لا ينطبق الجواب على السؤال، ولا يستقيم المقابلة بين الشقين.
الثاني أن يكون المراد السجدة والسجدتين، والمعنى أنه تيقن ترك سجدة وشك في أنه هل سجد شيئا أم لا؟ وعلى هذا يدل على مقصود الشيخ في الجملة، إذ الشك بعد تجاوز المحل لا عبرة به، فيكون البطلان لترك السجدة.
الثالث أن يكون الواو في قوله: " ولم يدر " بمعنى " أو " فيحتمل الوجه الأول أي الشك بين الركعة والركعتين، والوجه الثاني أي السجدة والسجدتين، فعلى الوجهين يدل على مذهب الشيخ في السجود، وعلى الثاني يدل على ما نقلناه عنه ثانيا من إبطال مطلق الشك في الأوليين أيضا وفي التهذيب " فلم تدر " فلا يتأتى فيه هذا الوجه، وفى الكافي [٣] كما هنا.
[١] انهم يريدون بقولهم ذلك فرائض الأوليين، والا فالسهو في القراءة والتسبيح والتشهد حتى في الأوليين لا يوجب بطلان الصلاة اجماعا.
[٢] رواه في التهذيب باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي ج ١ ص ١٧٩ وفى آخره: " بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود ".
[٣] الكافي ج ٣ ص ٣٤٩، لكنه ترك ذيل الحديث المتضمن للشق الثاني من فرضى المسألة.