بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١ - في أن النبي صلى الله عليه وآله احتجم في رأسه وبين كتفه وفي قفاه
٤٦ - ومنه: عن عبد الله موسى الطبري، عن إسحاق بن أبي الحسن، عن أم أحمد [١]، قالت: قال سيدي عليه السلام: من نظر إلى أول محجمة من دمه أمن [٢] الواهنة إلى الحجامة الأخرى. فسألت سيدي: ما الواهنة؟ فقال: وجع العنق.
بيان: قال في النهاية: في حديث عمران بن حصين: إن فلانا دخل عليه وفي عضده حلقة من صفر - وفي رواية: وفي يده خاتم من صفر - فقال: ما هذا؟ قال: هذا من الواهنة. قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنا! " الواهنة عرق يأخذ في المنكب، وفي اليد كلها فيرقى منها. وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز يقال لها " خرز الواهنة " وهي تأخذ الرجال دون النساء، وإنما نهاه عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم، فكان عنده في معنى التمائم [٣] المنهي عنها - انتهى -.
وفي القاموس: الواهنة ريح تأخذ في المنكبين أو في العضد أو في الأخدعين [٤] عند الكبر، والقصيراء، وفقرة في القفا والعضد.
وفي بعض النسخ " الواهية " بالياء المثناة التحتانية، والأول أظهر، ويدل على أنها تطلق على وجع العنق أيضا، أو فسرت به لأنه يلزمها غالبا.
٤٧ - الطب: عن إبراهيم بن عبد الله الخزامي، عن الحسين بن سيف بن عميرة عن أخيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال:
ومن احتجم فنظر إلى أول محجمة من دمه أمن من الرمد إلى الحجامة الأخرى [٥].
[١] في المصدر: عن أمه أم أحمد.
[٢] فيه: أمن من الواهنة.
[٣] وقال: التمائم خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطلها الاسلام.
[٤] الأخدعان: عرقان في صحفة العنق خفيا وبطنا.
[٥] الطب: ٥٨.