بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٩ - في أن النبي صلى الله عليه وآله احتجم في رأسه وبين كتفه وفي قفاه
بالرومية، الحجامة فيه مصحة سنته بإذن الله تعالى [١].
٣٨ - وروي أيضا عنهم عليهم السلام: أن الحجامة يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الهلال مصحة سنته [٢].
بيان: قال في النهاية: فيه " لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله " أي غلبة الدم على الانسان، يقال: تبيغ به الدم، إذا تردد فيه. ومنه تبيغ الماء إذا تردد وتحير في مجراه. ويقال فيه " تبوغ " بالواو. وقيل: إنه من المقلوب، أي لا يبغي عليه الدم فيقتله من البغي مجاوزة الحد، والأول أوجه [٣] - انتهى -.
وصحح الأكثر " المصحة " بفتح الميم والصاد، وقد تكسر الصاد، مفعلة من الصحة بمعنى العافية. ويمكن أن يقرأ بكسر الميم، اسم آلة، وبالضم أيضا اسم فاعل، والأخير أبعد.
٣٩ - الطب: عن محمد بن الحسين، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل، عن أبي عبد الله جعفر الصادق عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام أنه قال: ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وآله وجعا قط إلا كان مفزعه إلى الحجامة.
وقال أبو طيبة: حجمت رسول الله صلى الله عليه وآله وأعطاني دينارا وشربت دمه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أشربت [٤]؟ قلت: نعم. قال: وما حملك على ذلك؟ قلت: أتبرك به. قال: أخذت أمانا من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة، والله ما تمسك النار أبدا [٥].
بيان: " أبو طيبة " بفتح الطاء وسكون المثناة التحتانية ثم الباء الموحدة هو من الصحابة، واسمه نافع، وكان حجاما، مولى محيصة بن مسعود الأنصاري.
كذا ذكره بعض الرجاليين من العامة.
[١] المصدر: ٥٦.
[٢] المصدر: ٥٦.
[٣] في النهاية: " الوجه " ج ١، ص ١٠٥.
[٤] في المصدر: أشربته.
[٥] الطب: ٥٦.