بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧ - العرش ومعناه والكرسي وحملتهما
(حجب الجبروت والكبرياء) أي الصورية أو المعنوية (وليس وراء هذا مقال) أي لا يمكن وصف ما وراء هذه الحجب (لقد طمع الحائر) أي ابن عباس، وفي بعض النسخ (الخائن) وفي بعضها (الخاسر) في غير مطمع) أي في أمر لا ينفع طمعه فيه وهو فوق مرتبته.
(فيخرجون) وفي الكشي: (يستخرجون أقواما من دين الله أفواجا كما دخلوا فيه) والمراد بالأفراخ السادات الذين خرجوا وقتلوا، لأنهم خرجوا في غير وقت الخروج وعند استقرار دولة المخالفين (وتطلب غير مدرك) على بناء المفعول أي ما لا يمكن إدراكه. وفي الكشي: غير ما تدرك. وقد مرت الوجوه الكثيرة في تأويل الأنوار في كتاب التوحيد، وفي هذا الباب أيضا فلا نعيدها ههنا.
٤٣ - التفسير: (والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون) قال: حملة العرش ثمانية لكل واحد ثمانية أعين، كل عين طباق الدنيا، وفي حديث آخر: حملة العرش ثمانية: أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين، فأما الأربعة من الأولين فنوح، وإبراهيم، وموسى وعيسى عليهم السلام و أما الأربعة من الآخرين، فمحمد، وعلي، والحسن، والحسين ومعنى (يحملون العرش) يعني العلم [١] . ٤٤ - الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود، عن حفص بن [٢] غياث قال: سمعت
[١] تفسير علي بن إبراهيم: ٦٩٤.
[٢] هو حفص بن غياث - بكسر المعجمة - ابن طلق بن معاوية أبو عمر النخعي قاضي الكوفة، عده الشيخ - ره - من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وادعى في العدة اجماع الطائفة على العمل بروايته. وقال النجاشي [١٠٤] انه ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ثم ولاه قضاء الكوفة ومات بها سنة أربع وتسعين ومائة (انتهى) ولتوليه القضاء من قبل هارون استظهر جماعة كونه عاميا لكنه كما ترى، والنجاشي لم يشر إلى عامية مذهبه عند التعرض لترجمته ولو كان عاميا لأشار إليه كما هو دأبه، قال في تنقيح المقال (ج ١، ص ٣٥٥):
يدل على كونه شيعيا جملة من اخباره ورواياته ثم ذكر بعضها.