بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢ - العلة التي من أجلها سميت سدرة المنتهى سدرة المنتهى
السابعة، وعليون السماء السابعة [١].
بيان: قال في النهاية: فيه (إن أهل الجنة ليتراؤون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء) عليون اسم للسماء السابعة، وقيل: هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد، وقيل: أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله تعالى في الدار الآخرة، ويعرب بالحروف والحركات كقنسرين وأشباهها على أنها جمع أو واحد [٢] وقال: سدرة المنتهى شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها [٣].
٥ - الدر المنثور: عن ابن عباس، سأل كعب الأحبار عن قوله (كلا إن كتاب الفجار لفي سجين) قال: إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى السماء أن تقبلها فيهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها فيدخل بها تحت سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين وهو [٤] موضع جند [٥] إبليس، فيخرج لها من تحت جند [٦] إبليس رق لهلاكه للحساب، فذلك قوله (وما أدريك ما سجين كتاب مرقوم) وقوله (كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين) قال: إن روح المؤمن إذا قبضت عرج بها إلى السماء فتفتح [لها] أبواب السماء وتلقيها الملائكة بالبشرى حتى ينتهى بها إلى العرش، وتعرج الملائكة فيخرج لها من تحت العرش رق فيرقم ويختم ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة لحساب [٧] يوم الدين، وتشهد الملائكة المقربون، فذلك قوله (وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم [٨]).
[١] المصدر ص ٧١٦.
[٢] النهاية: ج ٣، ص ١٢٥.
) [٣] النهاية: ج ٢ ص ١٥٤ [٤] وهو خد إبليس (خ).
[٥] الخد: الطريق والجماعة والحفرة المستطيلة في الأرض كالخدة بالضم (القاموس).
[٦] في المصدر: فيخرج لها من تحت خد إبليس كتابا فيختم ويوضع تحت خد إبليس لهلاكه.
[٧] في المصدر: للحساب يوم القيامة.
[٨] الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٢٤.