بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩ - العلة التي من أجلها سمي الهلال هلالا وأحوال القمر مفصلا
٤١ - وعن ابن عباس وفي روايته: آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال [١].
٤٢ - وعن أبي ذر - ره - قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وآله على حمار عليه برذعة [٢] أو قطيفة وذاك عند غروب الشمس، فقال: يا باذر أتدري أين تغيب هذه؟
قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تغرب في عين حامئة [٣] تنطلق حتى تخر لربها ساجدة تحت العرش، فإذا حان خروجها اذن لها فتخرج فتطلع، فإذا أراد الله أن يطلعها من حيث تغرب حبسها فتقول: يا رب إن مسيري بعيد، فيقول لها اطلعي من حيث غربت، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل [٤].
٤٣ - وعن عبد الله بن أوفى [٥]، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ليأتين على الناس ليلة بقدر ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفها المصلون يقوم أحدكم [٦] فيقرأ حزبه ثم ينام، ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام، ثم يقوم فبينما هم كذلك إذ ماج الناس بعضهم في بعض فقالوا: ما هذا: فيفزعون إلى المساجد فإذا هم بالشمس قد طلعت من مغربها، فضج الناس ضجة واحدة حتى إذا صارت
[١] الدر المنثور: ج ٥، ص ٥٨.
[٢] البرذعة: بفتح الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الذال المعجمة والعين المهملة - قال في الصحاح (٣ - ١١٨٤) هو المجلس الذي يلقى تحت الرجل، وقال في المنجد: البردعة - بالدال المهملة - والبرذعة - بالمعجمة - كساء يلقى على ظهر الدابة.
[٣] في المصدر: حمئة.
[٤] الدر المنثور: ج ٥، ص ٥٧ - ٥٨.
[٥] كذا، والصحيح (عبد الله بن أبي أوفى) أبو إبراهيم صحابي وابن صحابي، واسم أبيه علقمة بن خالد بن الحارث بن أسيد الأسلمي، قال في تهذيب الأسماء، شهد بيعة الرضوان وخيبر وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يزل بالمدينة حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى الكوفة وهو آخر من بقي من الصحابة بالكوفة (انتهى) مات سنة [٨٦] وقيل [٨٧].
[٦] في المصدر (أحدهم) وهو الصحيح.