بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٣ - في أن للشمس ثلاثمأة وستين برجا، وفيه توضيح
لا خصوص المقدار، والمقصود بيان سرعة حركتها وإن كانت بطيئة بالنسبة إلى الحركة اليومية. قال الفيروزآبادي: جزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات، أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا ومن جدة إلى [١] ريف العراق عرضا [٢]. (فإذا غابت) أي بالحركة اليومية (إلى حد بطنان العرش) أي وسطه، ولعل المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار من تحت الأرض فإنها بحذاء أوساط العرش بالنسبة إلى أكثر المعمورة، إذا ورد في الاخبار أن العرش محاذ للكعبة (فلم تزل ساجدة) أي مطيعة خاضعة منقادة جارية بأمره تعالى (حتى ترد إلى مطلعها) والمراد بمطلعها ما قدر أن تطلع منه في هذا اليوم، أو ما طلعت فيه في السنة السابقة في مثله. وقوله (ومعنى سجودها) يحتمل أن تكون من تتمة الخبر لبيان أنه ليس المراد بالسجود ما هو المصطلح، ولعل الأظهر أنه من كلام الكليني أو غيره من الرواة، وسيأتي تفسير الآية في محله.
٢ - الكافي: عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد جميعا عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الشمس تطلع ومعها أربعة أملاك: ملك ينادي (يا صاحب الخير أتم وأبشر) وملك ينادي (يا صاحب الشر انزع واقصر) وملك ينادي (أعط منفقا خلفا وآت ممسكا تلفا) وملك ينضحها [٣] بالماء، ولولا ذلك اشتعلت الأرض [٤].
بيان: يحتمل أن يكون النضح بالماء كناية عن بث الاجزاء المائية في الهواء
[١] في المصدر: (أطراف ريف العراق) والريف: ارض فيها زرع وخصب [٢] القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٨٩.
[٣] نضحه بالماء: رشه. أقول: يمكن انطباق ذلك على ما ادعاه الفلكيون من أهل العصر ان للشمس أمطارا غزيرة جدا تنزل عليها من السحب المحيطة بها، وادعى أهل الارصاد انهم رأوا بالآلات الحديثة امتداد خطوط منحنية على سطح الشمس تشبه حال نزول المطر وجريان الرياح.
[٤] لم يوجد في المصدر.