بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١
التعجب قال ٧ : اخبرك بما هو أعجب منه إن الامام يعلم منطق الطير ومنطق كل ذي روح خلقه الله وما يخفى على الامام شئ [١].
٩٥ ـ يج : روي عن علي بن أبي حمزة قال : أخذ بيدي موسى بن جعفر ٧ يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء فاذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي وبين يديه حمار ميت ، ورحله مطروح ، فقال له موسى ٧ : ماشأنك؟ قال : كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري ههنا وبقيت ومضى أصحابي وقد بقيت متحيرا ليس لي شئ أحمل عليه ، فقال موسى : لعله لم يمت قال : أما ترحمني حتى تلهو بي قال : إن عندي رقية [٢] جيدة قال الرجل : ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزء بي ، فدنا موسى من الحمار ونطق بشئ لم أسمعه ، وأخذ قضيبا كان مطروحا فضربه وصاح عليه ، فوثب الحمار صحيحا سليما فقال : يا مغربي ترى ههنا شيئا من الاستهزاء؟ الحق بأصحابك ، ومضينا وتركناه.
قال علي بن أبي حمزة : فكنت واقفا يوما على بئر زمزم بمكة فاذا المغربي هناك ، فلما رآني عدا إلي وقبل يدي فرحا مسرورا فقلت له : ماحال حمارك؟ فقال : هو والله سليم صحيح وما أدري من أين ذلك الرجل الذي من الله به علي فأحيى لي حماري بعد موته ، فقلت له : قد بلغت حاجتك فلا تسأل عما لاتبلغ معرفته [٣].
٩٦ ـ يج : روي عن أبي خالد الزبالي قال : قدم أبوالحسن موسى ٧ زبالة ومعه جماعة من أصحاب المهدي بعثهم في إشخاصه إليه ، قال : وأمرني بشراء حوائج ونظر إلي وأنا مغموم ، فقال : يا أبا خالد مالي أراك مغموما؟ قلت : هو ذا تصير إلى هذا الطاغية ولا آمنك منه قال : ليس علي منه بأس إذا كان يوم كذا فانتظرني في أول الميل.
[١]الجرائح والخرائج ص ٢٠١.
[٢]الرقية : بالضم العوذة والجمع رقى.
[٣]الخرائج والجرائح ص ٢٠١.