بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٦
عيالي بما احتجت إليه وقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم ركبت إليه.
فلما رآني مقبلا قال : يا أبا حفص لعلنا أرعبناك وأفزعناك؟ قلت : نعم قال : فليس هنا إلا خير قلت : فرسول تبعثه إلى منزلي يخبرهم خبري فقال : نعم ثم قال : يا أبا حفص أتدري لم أرسلت إليك؟ فقلت : لا فقال : أتعرف موسى بن جعفر؟ فقلت : إي والله إني لاعرفه ، وبيني وبينه صداقة منذ دهر فقال : من ههنا ببغداد يعرفه ممن يقبل قوله؟ فسميت له أقواما ، ووقع في نفسي أنه ٧ قد مات قال : فبعث وجآء بهم كما جآء بي فقال : هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر؟ فسموا له قوما فجآء بهم فأصبحنا ونحن في الدار نيف وخمسون رجلا ممن يعرف موسى بن جعفر ٧ وقد صحبه.
قال : ثم قام فدخل وصلينا ، فخرج كاتبه ومعه طومار فكتب أسماءنا ومنازلنا وأعمالنا وحلانا ثم دخل إلى السندي قال : فخرج السندي فضرب يده إلي فقال لي : قم يا أبا حفص فنهضت ونهض أصحابنا ، ودخلنا فقال لي : يا أبا حفص اكشف الثوب عن وجه موسى بن جعفر ، فكشفته فرأيته ميتا فبكيت واسترجعت ثم قال للقوم : انظروا إليه فدنا واحد بعد واحد فنظروا إليه ثم قال : تشهدون كلكم أن هذا موسى بن جعفر بن محمد؟ فقلنا : نعم نشهد أنه موسى بن جعفر بن محمد : ثم قال : ياغلام اطرح على عورته منديلا واكشفه قال : ففعل فقال : أترون به أثرا تنكرونه؟ فقلنا : لا مانرى به شيئا ولا نراه إلا ميتا قال : فلا تبرحوا حتى تغسلوه واكفنه وأدفنه قال : فلم نبرح حتى غسل وكفن وحمل فصلى عليه السندي بن شاهك ودفناه ورجعنا فكان عمر بن واقد يقول : ما أحد هو أعلم بموسى بن جعفر ٧ مني كيف يقولون إنه حي وأنا دفنته [١].
٢٨ ـ ن : الطالقاني ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن محمد بن خليلان قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عتاب بن أسيد ، عن جماعة ، عن مشايخ أهل المدينة قالوا : لما مضى خمس عشرة سنة من ملك الرشيد استشهد ولي الله موسى
[١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٩٧.