بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦
لا والله يا أبا محمد ماذاك إلينا ، وما هو إلا إلى الله عزوجل ينزل واحد بعد واحد [١].
٤٥ ـ كش : جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي نجيح ، عن الفيض بن المختار ، وعنه عن علي بن إسماعيل ، عن أبي نجيح ، عن الفيض قال : قلت لابي عبدالله ٧ : جعلت فداك ماتقول في الارض أتقبلها من السلطان ثم اواجرها آخرين ، على أن ما أخرج الله منها من شئ كان لي من ذلك النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر؟ قال : لابأس قال له إسماعيل ابنه يا أبة لم تحفظ قال : فقال : يابني أوليس كذلك اعامل أكرتي؟ إني كثيرا ما أقول لك الزمني فلا تفعل ، فقام إسماعيل فخرج.
فقلت : جعلت فداك وما على إسماعيل أن لايلزمك إذا كنت أفضيت إليه الاشياء من بعدك كما افضيت إليك بعد أبيك؟ قال : فقال : يافيض إن إسماعيل ليس كأنا من أبي ، قلت : جعلت فداك فقد كنا لانشك أن الرحال تنحط إليه من بعدك ، وقد قلت فيه ما قلت؟ فان كان ما نخاف وأسأل الله العافية فالى من؟ قال : فأمسك عني فقبلت ركبته وقلت : ارحم سيدي فانما هي النار ، وإني والله لو طمعت أن أموت قبلك لما باليت ، ولكني أخاف البقاء بعدك ، فقال لي : مكانك ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه فدخل ثم مكث قليلا ثم صاح : يافيض ادخل فدخلت فاذا هو في المسجد قد صلى فيه وانحرف عن القبلة فجلست بين يديه فدخل إليه أبوالحسن ٧ وهو يومئذ خماسي وفي يده درة [٢] فأقعده على فخذه فقال له : بأبي أنت وامي ماهذه المخفقة [٣] بيدك؟ قال : مررت بعلي أخي وهي في يده يضرب بهيمة فانتزعتها من يده.
فقال أبوعبدالله ٧:يافيض إن رسول الله ٩ افضيت إليه صحف إبراهيم وموسى ٨ فائتمن عليها رسول الله ٩ عليا ٧ ، وائتمن عليها علي ٧
[١]نفس المصدر ج ١٠ باب ١ ص ١٣٨.
[٢]الدرة : بالكسر والتشديد السوط يضرب به.
[٣]المخفقة : هى الدرة يضرب بها ، وقيل : سوط من خشب.