بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣
حتى يصدر الناس ثم أصير إلى المدينة فأزور رسول الله ٩ وأنظر إلى سيدي أبي الحسن موسى ٧ وعسى أن أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة ، فخرجت حتى صرت إلى المدينة فأتيت رسول الله ٩ فسلمت عليه ثم جئت إلى المصلى إلى الموضع الذي يقوم فيه العملة ، فقمت فيه رجاء أن يسبب الله لي عملا أعمله.
فبينما أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة ، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته فقلت : ياعبدالله إني رجل غريب فان رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني قال : أنت من أهل الكوفة؟ قلت : نعم قال : اذهب فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة ، فعملت فيها أياما وكنا لانعطى من اسبوع إلى اسبوع إلا يوما واحدا ، وكان العمال لايعملون فقلت للوكيل : استعملني عليهم حتى أستعملهم وأعمل معهم فقال : قد استعملتك فكنت أعمل وأستعملهم.
قال : فاني لواقف ذات يوم على السلم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى ٧ قد أقبل وأنا في السلم في الدار ، ثم رفع رأسه إلي فقال : بكار جئتنا انزل فنزلت قال : فتنحى ناحية فقال لي : ماتصنع ههنا؟ فقلت : جعلت فداك اصبت بنفقتي بجمع فأقمت إلى : صدور الناس ثم إني صرت إلى المدينة فأتيت المصلى فقلت أطلب عملا فبينما أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم فقال لي : قم يومك هذا.
فلما كان من الغد وكان اليوم الذي يعطون فيه جاء فقعد على الباب فجعل يدعو الوكيل برجل رجل يعطيه ، كلما ذهبت لادنو قال لي بيده كذا حتى إذا كان في آخرهم قال إلي : ادن فدنوت فدفع إلى صرة فيها خمسة عشر دينارا قال لي : خذ هذه نفقتك إلى الكوفة.
ثم قال : اخرج غدا ، قلت : نعم جعلت فداك ولم أستطع أن أرده ، ثم ذهب وعاد إلي الرسول فقال : قال أبوالحسن : ائتني غدا قبل أن تذهب.