بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤
الاموال وتعتقد له الامامة ، ويحمل على الخروج عليه ، ولولا ذلك لفرق ما اجتمع من هذه الاموال ، على أنها لم تكن أموال الفقراء وإنما كانت أمواله يصل بها مواليه لتكون له إكراما منهم له وبرا منهم به ٧ [١].
اقول : قال الصدوق ره في كتاب عيون أخبار الرضا بعد ذكر الاخبار الدالة على وفاته ٧ ما نقلنا عنه في باب شهادته : إنما أوردت هذه الاخبار في هذا الكتاب ردا على الواقفة على موسى بن جعفر ٧ فإنهم يزعمون أنه حي وينكرون إمامة الرضا وإمامة من بعده من الائمة : وفي صحة وفاة موسى ٧ إبطال مذهبهم ، ولهم في هذه الاخبار كلام يقولون : إن الصادق ٧ قال : الامام لا يغسله إلا إمام ، فلو كان الرضا ٧ إماما لما ذكرتم في هذه الاخبار أن موسى ٧ غسله غيره ، ولا حجة لهم علينا في ذلك لان الصادق ٧ إنما نهى أن يغسل الامام إلا من يكون إماما ، فإن دخل من يغسل الامام في نهيه فغسله لم تبطل بذلك إمامة الامام بعده ، ولم يقل على السلام إن الامام لا يكون إلا الذي يغسل من قبله من الائمة : فبطل تعلقهم علينا بذلك.
على أنا قد روينا في بعض هذه الاخبار أن الرضا ٧ غسل أباه موسى بن جعفر ٧ من حيث خفي على الحاضرين لغسله غير من اطلع عليه ، ولا تنكر الواقفة أن الامام يجوز أن يطوي الله له البعد حتى يقطع المسافة البعيدة في المدة اليسيرة [٢].
٧ ـ ك [٣] ن : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن علي بن رباط قال : قلت لعلي بن موسى الرضا ٧ إن عندنا رجلا يذكر أن أباك ٧ حي وأنت تعلم من ذلك مايعلم ، فقال ٧ : سبحان الله مات رسول الله ٩ ولم يمت
[١]عيون الاخبار ج ١ ص ١١٤.
[٢]نفس المصدر ج ١ ص ١٠٥.
[٣]كمال الدين ج ١ ص ١٢٠.