بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩١
ما أقول : أي من جهة صدق ما أقول وكذبه ، أو في جملة صادقة وكاذبة.
مالايخطره الخاطرون بتقديم المعجمة على المهملة : أي مالايخطر ببال أحد لكن في الاسناد توسع ، لان الخاطر هو الذي يخطر بالبال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس أي لايمنعه المانعون ، ولا يستره الساترون : أي لايقدرون على ستره لشدة وضوحه.
ولا يكذب فيه من كذب بالتخفيف فيهما أو بالتشديد فيهما ، أو بالتشديد في الاول والتخفيف في الثاني ، أو بالعكس والاول أظهر ، فيحتمل وجهين : الاول : أن المعنى من أراد أن يكذب فيما أنعم الله عليك وينكره لايقدر عليه لوضوح الامر ، و من أنكر فباللسان دون الجنان نظير قوله تعالى « لاريب فيه » أي ليس محلا للريب والثاني : أن يكون المراد أنه كل من يزعم أنه يفرط في مدحك فليس بكاذب بل مقصر عما تستحقه من ذلك ، نفخت على المجهول أي نفخ فيها ، فيه قال الجوهري نفخ فيه ونفخه أيضا لغة.
قوله فاسمه مرثا ، وفي بعض الروايات أن اسمها حنة كما في القاموس فيمكن أن يكون أحدهما اسما والآخر لقبا ، أو يكون أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب ، وهو اليوم الذي هبط ، أي إلى مريم للنفخ ، أو إلى الرسول ٩ للبعثة أو أولا إلى الارض ، حجبت فيه لسانها : أي منعت عن الكلام لصوم الصمت ، اليوم الاحدث : أي هذا اليوم فان الايام السالفة بالنسبة إليه قديمة ، وبررت أي في تسميتك أياه بعبد الله ، أو صدقت فيما سألت وبررت في إفادة مالم أسأل ، لانه ٧ تبرع بذكر اسم جدته وأبيه ، سميته على صيغة المتكلم ، أي كان اسمه جبرئيل وسميته أنا في هذا المجلس عبدالرحمن ، بناءا على مرجوحية التسمية باسم الملائكة أو بالخاطب بأن يكون اسم جده جبرئيل وسماه في نفسه في هذا المجلس عبدالرحمن طلبا للمعجزة والاول أظهر.
غيلة بالكسر أي فجأة وبغتة ، قبل كنيتي كأنه كان له اسم قبل الكنية ثم