بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٧
ألقى عنه برنسه ، ثم قال : جعلت فداك تأذن لي في الكلام؟ قال : نعم ماجئت إلا له.
فقال له النصراني : اردد على صاحبي السلام أو ما ترد السلام؟ فقال أبو الحسن ٧ : على صاحبك أن هداه الله ، فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا.
فقال النصراني : إني أسألك أصلحك الله؟ قال : سل ، قال : أخبرني عن كتاب الله الذي انزل على محمد ونطق به ثم وصفه بما وصفه به فقال « حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ، فيها يفرق كل أمر حكيم » [١] ماتفسيرها في الباطن؟
فقال : أما حم فهو محمد ٩ وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف ، وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي ٧ وأما الليلة ففاطمة صلوات الله عليها وأما قوله : فيها يفرق كل أمر حكيم يقول : يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم.
فقال الرجل : صف لي الاول والآخر من هؤلآء الرجال ، قال : إن الصفات تشتبه ، ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله ، وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا ، وقديما مافعلتم. فقال له النصراني : إني لا أستر عنك ماعلمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول وكذبه والله لقد أعطاك الله من فضله ، وقسم عليك من نعمه مالايخطره الخاطرون ، ولا يستره الساترون ، ولا يكذب فيه من كذب ، فقولي لك في ذلك الحق كلما ذكرت فهو كما ذكرت.
فقال له أبوإبراهيم ٧ أعجلك أيضاك خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم ام مريم ، وأي يوم نفخت فيه مريم؟ ولكم من ساعة من النهار؟ وأي يوم وضعت مريم فيه عيسى ٧؟ ولكم من ساعة من النهار؟ فقال النصراني : لا أدري.
[١]سورة الدخان الاية : ١.