بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣
لي : لابأس علي منه في وجهي هذا ، ولا هو بصاحبي وإني لراجع إلى الحجاز ومار عليك في هذا الموضع راجعا فانتظرني في يوم كذا وكذا في وقت كذا فانك تلقاني راجعا ، قلت له : خير البشرى ، لقد خفته عليك قال : فلا تخف فترصدته ذلك الوقت في ذلك الموضع فاذا بالسواد قد أقبل ومناد ينادي من خلفي فأتيته فاذا هو أبوالحسن ٧ على بغلة له ، فقال لي : إيها أبا خالد ، قلت : لبيك يا ابن رسول الله الحمد لله الذي خلصك من أيديهم ، فقال : أما إن لي عودة إليهم لا أتخلص من أيديهم [١].
يعقوب السراج قال : دخلت على أبي عبدالله ٧ وهو واقف على رأس أبي الحسن وهو في المهد فجعل يساره طويلا ، فقال لي : ادن إلى مولاك ، فدنوت فسلمت عليه فرد علي السلام بلسان فصيح ، ثم قال : اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتا أمس فانه اسم يبغضه الله ، وكانت ولدت لي ابنة فسميتها بفلانة ، فقال لي أبوعبدالله : انته إلى أمره ترشد فغيرت اسمها [٢].
بيان : في كا فسميتها بالحميراء.
١٠٠ ـ قب : أبوعلي بن راشد وغيره في خبر طويل : انه اجتمعت عصابة الشيعة بنيسابور واختاروا محمد بن علي النيسابوري فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم وشقة من الثياب ، وأتت شطيطة بدرهم صحيح وشقة خادم من غزل يدها تساوي أربعة دراهم فقالت : إن الله لايستحيي من الحق ، قال : فثنيت درهمها وجاؤا بجزء فيه مسائل ملء سبعين ورقة في كل ورقة مسألة وباقي الورق بياض على كل حزام خاتم ، وقالوا : ادفع إلى الامام ليلة وخذ منه في غد ، فان وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة وانظر هل أجاب عن المسائل ، فان لم تنكسر الخواتيم فهو الامام المستحق للمال فادفع إليه ، وإلا فرد إلينا أموالنا.
[١]المناقب ج ٣ ص ٤٠٦.
[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٤٠٧.