بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨
والحج خمسين سنة قال حماد : فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة ، قال حماد : وقد حججت ثمانية وأربعين سنة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا ابني ، وهذه خادمي وقد رزقت كل ذلك ، فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ، ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس النوفلي فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله فغرق ، فمات رحمنا الله وإياه قبل أن يحج زيادة على الخمسين وقبره بسيالة [١].
٣٧ ـ كش : حمدويه ، عن العبيدي مثله [٢].
٣٨ ـ يج : أحمد بن هلال ، عن امية بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحماد ابن عيسى على أبي جعفر ٧ بالمدينة لنودعه فقال لنا : لاتخرجا أقيما إلى غد قال : فلما خرجنا من عنده ، قال حماد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي قلت : أما أنا فاقيم قال : فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه وقبره بسيالة.
٣٩ ـ ير : أحمد بن محمد ، عن القاسم ، عن جده ، عن يعقوب بن إبراهيم الجعفري قال : سمعت إبراهيم بن وهب وهو يقول : خرجت وأنا اريد أبا الحسن بالعريض [٣] فانطلقت حتى أشرفت على قصر بني سراة [٤] ثم انحدرت الوادي فسمعت صوتا لا أرى شخصه وهو يقول : يا أبا جعفر صاحبك خلف القصر عند السدة فاقرأه مني السلام ، فالتفت فلم أر أحدا ثم رد على الصوت باللفظ الذي كان ، ثم فعل ذلك ثلاثا فاقشعر جلدي ثم انحدرت في الوادي حتى أتيت قصد الطريق الذي خلف القصر ، ولم أطأ في القصر ، ثم أتيت السد نحو السمرات [٥] ثم انطلقت
[١]قرب الاسناد ص ١٧٤ وسيالة : موضع بالحجاز قيل هو أول مرحلة لاهل المدينة اذا أرادوا مكة.
[٢]رجال الكشى ص ٢٠٣.
[٣]العريض : كزبير واد بالمدينة.
[٤]قصر بنى سراة : موضع بالقرب من العريض وفي طريقه.
[٥]السمرات : جمع سمرة وهى شجرة الطلح.