بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٠
والله ماذك علي ، وإنما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم.
قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائكم ولا يتكلم به ، قال : بلى والله لقد تكلم به خير آبائي رسول الله ٩ لما أمره الله أن ينذر عشيرته الاقربين جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : إني رسول الله إليكم فكان أشدهم تكذيبا وتأليبا عليه عمه أبولهب ، فقال لهم النبي ٩ إن خدشني خدش فلست بنبي ، فهذا أول ما ابدع لكم من آية النبوة ، وأنا أقول : إن خدشني هارون خدشا فلست بامام ، فهذا أول ما ابدع لكم من آية الامامة.
قال له علي : إنا روينا عن آبائك : أن الامام لا يلي أمره إلا إمام مثله فقال له أبوالحسن : فأخبرني عن الحسين بن علي ٧ كان إماما أو كان غير إمام؟ قال : كان إماما ، قال : فمن ولي أمره؟ قال علي بن الحسين ، قال : وأين كان علي ابن الحسين؟ كان محبوسا في يد عبيد الله بن زياد! قال : خرج وهم كانوا لايعلمون حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف.
فقال له أبو الحسن ٧ : إن هذا أمكن علي بن الحسين ٧ أن يأتي كربلا فيلي أمر أبيه فهو يمكن صاحب الامر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثم ينصرف وليس في حبس ولا في أسار قال له علي : إنا روينا أن الامام لايمضي حتى يرى عقبه قال : فقال أبوالحسن ٧ : أما رويتم في هذا غير هذا الحديث؟ قال : لا ، قال : بلى والله لقد رويتم فيه إلا القائم وأنتم لاتدرون مامعناه ولم قيل ، قال فقال له علي : بلى والله إن هذا لفي الحديث ، قال له أبوالحسن ٧ ويلك كيف اجترأت على شئ تدع بعضه ثم قال : ياشيخ اتق الله ولا تكن من الذين يصدون عن دين الله تعالى [١].
بيان : التأليب التحريض والافساد.
[١]رجال الكشى ص ٢٨٩ بأدنى تفاوت.