بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٠
٢٣ ـ ختص : حماد بن عيسى الجهني البصري ، كان أصله كوفيا ومسكنه البصرة ، وعاش نيفا وتسعين سنة ، روى عن أبي عبدالله ٧ ومات بوادي قبا بالمدينة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة ، ومات سنة تسع ومائتين ، حدثنا جعفر بن الحسين المؤمن ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن اليقطيني ، عن حماد ابن عيسى قال : دخلت على أبي الحسن الاول ٧ فقلت له : جعلت فداك ادع الله لي أن يرزقني دارا وزوجة وولدا وخادما والحج في كل سنة فقال : اللهم صل على محمد وآل محمد وارزقه دارا وزوجة وولدا وخادما والحج خمسين سنة.
قال حماد : فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة قال حماد : وحججت ثمان وأربعين حجة وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا ابني ، وهذه خادمتي قد رزقت كل ذلك ، فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ، ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس النوفلي القصير ، فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل في الوادي فحمله فغرقه الماء ; وأباه قبل أن يحج زيادة على خمسين ، عاش إلى وقت الرضا ٧ وتوفي سنة تسع ومائتين ، وكان من جهينة [١].
٢٤ ـ عمدة الطالب : يحيى صاحب الديلم ابن عبدالله المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ٨ قد هرب إلى بلاد الديلم وظهر هناك واجتمع عليه الناس وبايعه أهل تلك الاعمال وعظم أمره وخاف الرشيد لذلك وأهمه و انزعجه منه غاية الانزعاج ، فكتب إلى الفضل بن يحيى البرمكي : أن يحيى بن عبدالله قذاة في عيني فأعطه ماشآء واكفني أمره ، فسار إليه الفضل في جيش كثيف وأرسل إليه بالرفق والتحذير والترغيب والترهيب فرغب يحيى في الامان فكتب له الفضل أمانا مؤكدا وأخذ يحيى وجآء به إلى الرشيد ، ويقال : إنه صار إلى الديلم مستجيرا فباعه صاحب الديلم من الفضل بن يحيى بمائة ألف درهم ، ومضى
[١]المصدر السابق ص ٢٠٥.