بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦١
المقتول بفخ ، واحتوى على المدينة دعا موسى بن جعفر ٨ إلى البيعة فأتاه فقال له : يا ابن عم لاتكلفني ماكلف ابن عمك عمك أبا عبدالله ٧ فيخرج مني مالا اريد كما خرج من أبي عبدالله ٧ مالم يكن يريد ، فقال له الحسين : إنما عرضت عليك أمرا فان أردته دخلت فيه ، وإن كرهته لم أحملك عليه والله المستعان ، ثم ودعه.
فقال له أبوالحسن موسى بن جعفر ٧ حين ودعه : يا ابن عم إنك مقتول فأجد الضراب ، فإن القوم فساق ، يظهرون إيمانا ، ويسرون شركا ، وإنا لله وإنا إليه راجعون أحتسبكم عند الله من عصبة ، ثم خرج الحسين ، وكان من أمره ماكان ، قتلوا كلهم كما قال ٧ [١].
بيان : الفخ بفتح الفآء وتشديد الخاء بئر بينه وبين مكة فرسخ تقريبا ، و الحسين هو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي ٨ وامه زينب بنت بنت عبدالله بن الحسن ، وخرج في أيام موسى الهادي بن محمد المهدي ابن أبي جعفر المنصور ، وخرج معه جماعة كثيرة من العلويين.
وكان خروجه بالمدينة في ذي القعدة سنة تسع وستين ومائة ، بعد موت المهدي بمكة ، وخلافة الهادي ابنه.
وروى أبوالفرج الاصبهاني [٢] بأسانيده عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري وغيره أنهم قالوا : كان سبب خروج الحسين أن الهادي ولى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي فاستخلف عليها رجلا من ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز فحمل على الطالبيين ، وأساء إليهم ، وطالبهم بالعرض كل يوم في المقصورة ، ووافى أوائل الحاج ، وقدم من الشيعة نحو من سبعين رجلا ولقوا حسينا وغيره فبلغ ذلك العمري ، وأغلظ أمر العرض ، وألجأهم إلى الخروج ، فجمع الحسين يحيى [٣]
[١]الكافى ج ١ ص ٣٦٦.
[٢]مقاتل الطالبيين ص ٤٤٣ بتفاوت.
[٣]يحيى صاحب الديلم سيأتى بعض أخباره في الاصل وقد استوفى ترجمته أبو الفرج في مقاتله من ص ٤٦٣ إلى ص ٤٨٦ وفيها خبر مقتله.