بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٥
فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ، وسع خاص الامة وعامها الشك فيه ، والانكار له ، كذلك ، هذا الامران من أمر التوحيد فما دونه ، إلى أرض الخدش فما دونه فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عنك ضوؤه نفيته ، ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ، ونعم الوكيل.
فأخبرت الموكل بي أني قد فرغت من حاجته ، فأخبره فخرج ، وعرضت عليه فقال : أحسنت هو كلام موجز جامع ، فارفع حوائج ياموسى فقلت : يا أمير المؤمنين أول حاجتي إليك أن تأذن لي في الانصراف إلى أهلي ، فاني تركتهم باكين آيسين من أن يروني أبدا فقال : مأذون لك ، ازدد؟ فقلت : يبقي الله أمير المؤمنين لنا معاشر بني عمه فقال : ازدد؟ فقلت : علي عيال كثير ، وأعيننا بعد الله ممدودة إلى فضل أمير المؤمنين وعادته ، فأمر لي بمائة ألف درهم ، وكسوة ، وحملني وردني إلى أهلي مكرما [١].
بيان : قد أثبتنا شرح أجزاء الخبر في المحال المناسبة لها ، وقد مر بتغيير في كتاب الاحتجاج [٢] ورواه في كتاب الاستدراك أيضا عن هارون بن موسى التلعكبري باسناده إلى علي بن أبي حمزة عنه ٧ باختصار وأدنى تغيير ، وأما عدم ذكر الجواب عن الفساد من قبل النساء للعهد الذي جرى بينه ٧ وبين الرشيد وسيأتي مايظهر منه الجواب في كتاب الخمس إنشاء الله تعالى في الاستدراك أنه أجاب ٧ أنه من جهة الخمس.
٢ ـ ن : أبوأحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي ٢ عن أبيه باسناده رفعه إلى موسى بن جعفر ٨ قال : لما ادخلت على الرشيد سلمت عليه فرد علي السلام ثم قال : يا موسى بن جعفر خليفتين يجبى إليهما الخراج؟! فقلت : يا أمير المؤمنين اعيذك بالله أن تبوء باثمي وإثمك ، وتقبل الباطل من أعدائنا علينا ، فقد
[١]الاختصاص ص ٥٤ وقد روى الحديث الحسن بن شعبة في كتابه تحف العقول ص ٤٢٦ بتفاوت.
[٢]الاحتجاج ص ٢١١ بتفاوت.