بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٢
قلت : يا أمير المؤمنين والذي بعث محمدا ٩ بالنبوة ماحمل إلي أحد درهما ولا دينارا من طريق الخراج لكنا معاشر آل أبي طالب نقبل الهدية التي أحلها الله عزوجل لنبيه ٩ في قوله : لو اهدي لي كراع لقبلت ، ولو دعيت إلى ذراع لاجبت ، وقد علم أمير المؤمنين ضيق مانحن فيه ، وكثرة عدونا ، ومامنعنا السلف من الخمس الذي نطق لنا به الكتاب ، فضاق بنا الامر ، وحرمت علينا الصدقة وعوضنا الله عزوجل عنها الخمس واضطررنا إلى قبول الهدية وكل ذلك مما علمه أمير المؤمنين فلما تم كلامي سكت.
ثم قلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لابن عمه في حديث عن آبائه ، عن النبي ٩ فكأنه اغتنمها ، فقال : مأذون لك ، هاته! فقلت : حدثني أبي ، عن جدي يرفعه إلى النبي ٩ : أن الرحم إذا مست رحما تحركت واضطربت فان رأيت أن تناولني يدك ، فأشار بيده إلي.
ثم قال : ادن ، فدنوت فصافحني وجذبني إلى نفسه مليا ثم فارقني وقد دمعت عيناه فقال لي : اجلس ياموسى ، فليس عليك بأس ، صدقت وصدق جدك وصدق النبي ٩ لقد تحرك دمي ، واضطربت عروقي وأعلم أنك لحمي ودمي وأن الذي حدثتني به صحيح ، وإني اريد أن أسألك عن مسألة فان أجبتني ، أعلم أنك صدقتني خليت عنك ، ووصلتك ، ولم اصدق ماقيل فيك ، فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه.
فقال : لم لاتنهون شيعتكم عن قولهم لكم يا ابن رسول الله وأنتم ولد علي وفاطمة إنما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الاب لا إلى الام؟ فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل؟ فقال : لست أفعل أوأجبت فقلت : فأنا في أمانك أن لايصيبني من آفة السلطان شئ؟ فقال : لك الامان قلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم « ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون