بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦
إلى الجبال إني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكن ، فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي وهو جبل عندكم ، فضربت السفينة بجؤجؤها [١] الجبل قال : فقال نوح عند ذلك : يا ماوي اتقن ، وهو بالسريانية رب أصلح ، قال : فظننت أن أبا الحسن ٧ عرض بنفسه [٢].
٢٩ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن هشام ابن أحمر قال : كنت أسير مع أبي الحسن ٧ في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال وأطال ، ثم رفع رأسه وركب دابته فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود؟! فقال : إنني ذكرت نعمة أنعم الله بها علي فأحببت أن أشكر ربي [٣].
٣٠ ـ كا ، علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وغيره عن عيسى شلقان قال : كنت قاعدا فمر أبوالحسن موسى ٧ ومعه بهيمة قال : فقلت : ياغلام ماترى مايصنع أبوك؟ يأمرنا بالشئ ثم ينهانا عنه : أمرنا أن نتولى أبا الخطاب ثم أمرنا أن نلعنه ونتبرأ منه؟ فقال أبوالحسن ٧ وهو غلام : إن الله خلق خلقا للايمان لا زوال له ، وخلق خلقا للكفر لا زوال له ، وخلق خلقا بين ذلك أعارهم الله الايمان يسمون المعارين إذا شاء سلبهم ، وكان أبوالخطاب ممن اعير الايمان ، قال : فدخلت على أبي عبدالله ٧ فأخبرته ماقلت لابي الحسن ٧ وما قال لي ، فقال أبوعبدالله ٧ : إنه نبعة نبوة [٤].
٣١ ـ كا : علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن محمد بن جمهور عن فضالة ، عن موسى بن بكر قال : ما أحصى ماسمعت أبا الحسن موسى صلوات الله عليه ينشد :
[١]الجؤجؤ : من الطائر والسفينة ، الصدر ، جمع جآجئ.
[٢]الكافى ج ٢ ص ١٢٤.
[٣]نفس المصدر ج ٢ ص ٩٨.
[٤]المصدر السابق ج ٢ ص ٤١٨.