جامع السعادات - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٨٦ - فصل (التکبر علی اللّه و علی الناس)
فصل (التکبر علی اللّه و علی الناس)
التکبر قد یکون علی اللّه، کما کان لنمرود و فرعون، و سببه الطغیان و
محض الجهل، و هو أفحش أنواع الکبر، إذ هو أعظم أفراد الکفر، و لذا تکررت فی
ذمه الآیات، کقوله تعالی:
إنَّ الَّذِینَ یَستَکْبِرونَ عَنْ عِبادَتی
سَیَدخُلونَ جَهَنَّمَ داخِرینَ [١]. و قوله: وَ مَنْ یَسْتَنْکِفْ عَنْ
عِبادَتِهِ وَ یَسْتَکْبِرْ فَیَحْشُرُهُمْ إِلیهِ جَمیعاً [٢]. و قوله:
تعالی:: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ کُلِّ شِیعةٍ أیُّهُمْ أشَدُّ عَلی
الرَّحمنِ عتیّاً [٣] و قوله: فَالَّذینَ لا یُؤْمنُونَ بِالآخِرَةِ
قُلُوبُهمْ مُنْکِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَکبِرونَ [٤].
و قد یکون علی الرسل من حیث تعزز النفس و ترفعها عن انقیادهم، کما کان لمن یقول:
أ هؤُلاء مَنَّ اللَّهُ عَلَیْهِمْ من بَیْنِنا [٥]. و لمن یقول:
أ نُؤْمِنُ لِبَشَرَیْنِ مِثْلِنا [٦]. إنْ أنْتُمْ إِلا بَشَرٌ
(١) غافر، الآیة: ٦٠.
(٤) النحل، الآیة: ٢٣.
(٢) النساء، الآیة: ١٧٢.
(٥) الانعام، الآیة: ٥٣.
(٣) مریم، الآیة: ٦٩.
(٦) المؤمنون، الآیة: ٤٧.