جامع السعادات - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٨٧ - و أما (الثانی)- أعنی ما یدل علی أن رجاء المغفرة و العفو و الرحمة إنما هو بعد العمل
سبع ساعات من النهار، فإن قال: أستغفر اللّه الذی لا إله إلا هو الحی القیوم و أتوب إلیه ثلاث مرات، لم تکتب علیه».
(الخامس) ما ورد فی شفاعة النبی- صلی اللّه علیه و آله و سلم-
کقوله تعالی:
و لَسوف یُعطِیکَ رَبُّکَ فَتَرضی [١].
و قد ورد فی تفسیره أنه لا یرضی محمد و واحد من أمته فی النار،
و قوله- صلی اللّه علیه و آله و سلم-: «ادخرت شفاعتی لأهل الکبائر من أمتی»
، و کذا ما ورد فی شفاعة الأئمة و المؤمنین.
(السادس) ما ورد من البشارات للشیعة و من عدم خلودهم فی النار،
و من أن حب النبی- صلی اللّه علیه و آله و سلم- و العترة الطاهرة ینجیهم من العذاب، و إن فعلوا ما فعلوا.
(السابع) ما دل علی أن النار إما أعدها اللّه لأعدائه من الکافرین،
و إنما یخوف بها أولیاءه، کقوله تعالی.
لَهُم مِن فَوقهِم ظُلَلٌ
مِنَ النّار وَ من تَحتِهم ظُلَلٌ ذلِکَ یُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ
[٢]، و قوله: وَ اتَّقُوا النّارَ التی أعِدَّت لِلکافِرینَ [٣] و قوله: لا
یَصلاها إلاّ الأَشقی الّذی کَذَّبَ وَ تَوَلَّی [٤].
(١) الضحی، الآیة: ٥.
(٢) الزمر، الآیة: ١٦.
(٣) آل عمران، الآیة: ١٣١.
(٤) اللیل، الآیة: ١٥- ١٦.