الإمام عليّ الهادي عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٥ - ثانياً ـ موقفه من آل أبي طالب
ابن عبد الله بن الحسن المثنى في دار مروان فمات في محبسه [١].
وتوارى أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين عليهالسلام مدةً طويلة حتى توفي سنة ٢٤٧ هـ ، وكان فاضلاً عالما مقدما في أهله ، معروفا فضله ، وقد كَتَب الحديث وعمّر ، وكُتِب عنه ، وروى عنه الحسين بن علوان روايات كثيرة ، وروى عنه محمد بن المنصور الراوي ونظراؤه.
وتوارى أيضا عبداللّه بن موسى بن عبداللّه بن الحسن بن الحسن بن علي عليهالسلام منذُ أيام المأمون ومات في أيام المتوكل[٢].
روى أبو الفرج الأصفهاني بالأسناد عن محمد بن سليمان الزينبي قال : « نُعي عبداللّه بن موسى إلى المتوكل صبح أربع عشرة ليلة من يوم مات ، ونُعي له أحمد ابن عيسى فاغتبط بوفاتهما وسُرّ ، وكان يخافهما خوفا شديدا ، ويحذر حركتهما لما يعلم من فضلهما واستنصار الشيعة الزيدية بهما وطاعتهما لهما لو أرادوا الخروج عليه ، فلما ماتا أمن واطمأنّ ، فما لبث بعدهما إلاّ اُسبوعا حتّى قُتِل » [٣].
وكان الناس يفتخرون بتزويج آل أبي طالب لشرفهم واتصال نسبهم بالرسول المصطفى صلىاللهعليهوآله ، بينما تراهم في زمان المتوكل يمتنعون من تزويجهم خوفاً منه ، روى أبو الفرج بالاسناد عن إبراهيم بن المدبر ، قال : جاءني محمد بن صالح الحسني ، وسألني أن أخطب عليه بنت عيسى بن موسى بن أبي خالد الحربي ، ففعلت ذلك وصرت إلى عيسى فسألته أن يجيبه ، فأبى وقال لي : لا أكذبك والله إني لا أرده لأني لا أعرف أشرف وأشهر منه لمن يصاهره ، ولكني أخاف
[١] راجع : مقاتل الطالبيين : ٤٣٤ و ٤٥٠.
[٢] مقاتل الطالبيين : ٤٠٨.
[٣] مقاتل الطالبيين : ٤١٧.