الإمام عليّ الهادي عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٨ - ١ ـ أعمال التمرد والشغب
وخرج ابن بيهس الكلابي بدمشق في جمع كثير من بطون قيس ، وفي سنة ٢٢٧ خرج رجل من أهل الثغور بالشام يقال له تميم اللخمي أبو حرب المبرقع اليماني ، فخلع الطاعة ودعا إلى نفسه ، واتبعه نحو مائة ألف مقاتل ، واستفحل أمره جداً ، وخرج قوم من البربر ببرقة ومعهم قوم من قريش من بني أسيد بن أبي العيص على عاملهم محمد بن عبدويه بن جبلة [١].
وكانت بطون قيس قد عاثت في طريق الحجاز وقطعوا الطريق حتى تخلف الناس عن الحج ، ونصبوا رجلاً من سليم يقال له عزيزة الخفافي ، وسلموا عليه بالخلافة ، وخرج بنو سليم حول المدينة النبوية فعاثوا في الارض فساداً وأخافوا السبيل ، وقاتلهم أهل المدينة فهزموا أهلها واستحوذوا على ما بين المدينة ومكة من المناهل والقرى ، فوجه الواثق بغا الكبير سنة ٢٣٠ وأمره أن يقتل كل من وجده من الاعراب ، فلقيهم بغا فقاتلوه ، فقتل منهم خلقاً عظيماً ، وصلبهم على الشجر ، وأسر منهم جمعاً غفيراً وحبسهم ، وحمل الباقين في الاغلال [٢].
وفي زمان المتوكل سنة ٢٣٢ هـ عاثت بنو نمير باليمامة فسادا ، فقاتلهم بغا الكبير ، فقتل منهم نيفا وخمسين رجلاً وأسر أربعين رجلاً[٣].
وفي سنة ٢٣٧ هـ خرج أهل أرمينية على عاملهم يوسف بن محمد فقتلوه[٤].
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٠ ، البداية والنهاية ١٠ : ٢٢٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٠ ، البداية والنهاية ١٠ : ٣٣٢.
[٣] الكامل في التاريخ ٦ : ٩٠ ، البداية والنهاية ١٠ : ٣٠٨.
[٤] الكامل في التاريخ ٦ : ١١١ ، البداية والنهاية ١٠ : ٣١٥.