الإمام عليّ الهادي عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٣٣ - ٣ ـ غزو الثغور الإسلامية
٣ ـ غزو الثغور الإسلامية
تعرضت أطراف الدولة الى عدة غزوات راح ضحيتها آلاف الابرياء من المسلمين ونهبت أموالهم وانتهكت أعراضهم ، نتيجة اهمال المتصدين لقيادة الدولة الثغور الاسلامية اهمالاً كبيراً ، فكانت الروم تهاجم وبشكل مستمر ثغور المسلمين من جهة البر والبحر ، ففي سنة ٢١٦ عدا ملك الروم وهو توفيل بن ميخائيل على جماعة من المسلمين فقتلهم في أرض طرسوس وكانوا نحواً من ألف وست مئة إنسان[١].
وفى سنة ٢٢٣ أوقع ملك الروم توفيل بن ميخائيل بأهل ملطية من المسلمين وما والاها ملحمة عظيمة قتل فيها خلقاً كثيراً من المسلمين ، وأسر ما لا يحصون كثرة ، وكان من جملة من أسر ألف امرأة من نساء المسلمين ، ومثل بمن وقع في أسره من المسلمين فقطع آذانهم وأنوفهم وسمل أعينهم[٢].
وفي سنة ٢٣٨ هـ غزت الافرنج مصر في ثلاث مئة مركب من جهة دمياط ، فدخلوها فجأة ، فقتلوا من أهلها خلقا ، وأحرقوا المسجد الجامع والمنبر ، وأسروا من النساء نحوا من ست مئة امرأة ، وأخذوا من الأمتعة والمال والأسلحة شيئا كثيرا جدا ، وفرّ الناس منهم في كل وجه ، وكان من غرق في بحيرة تنيس أكثر ممن أسروه ، ... ولم يعرض لهم أحد حتى رجعوا إلى بلادهم[٣].
[١] البداية والنهاية ١٠ : ٣٠٧.
[٢] البداية والنهاية ١٠ : ٣١٢.
[٣] الكامل في التاريخ ٦ : ١١٧ ، البداية والنهاية ١٠ : ٣١٧ ، تاريخ الخلفاء / للسيوطي : ٢٦٩ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٨ مع شيءمن الاختلاف عن باقي المصادر.