الإمام عليّ الهادي عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٩ - ١ ـ أعمال التمرد والشغب
وكانت حمص مسرحا للقتل والصلب والحرق لسوء تصرف عمالها وثورة الأهالي عليهم ، ففي سنة ٢٤٠ هـ ثاروا على عاملهم أبي المغيث الرافقي ، فقتلوا جماعة من أصحابه ، وأخرجوه وأخرجوا عامل الخراج[١].
وفي زمان المستعين سنة ٢٤٨ هـ ثاروا على عاملهم كيدر بن عبداللّه الإشروسيني ، فأخرجوه ، فوجه إليهم المستعين الفضل بن قارن الطبري فقتل منهم خلقا كثيرا وحمل مائة من أعيانهم إلى سامراء وأمر بهدم سور المدينة[٢].
ثم وثبوا على الفضل بن قارن سنة ٢٥٠ هـ فقتلوه ، فوجه المستعين إليهم موسى بن بغا فقاتلهم وهزمهم ، وقتل من أهل حمص مقتلة عظيمة وأحرقهاوأسر جماعة من أعيان أهلها[٣].
وفي سنة ٢٤٨ هـ بويع المستعين بالخلافة من قبل قادة الأتراك ، وجرت فتن منتشرة وكثيرة جدا ، ثم استقر الأمر للمستعين[٤].
وفي سنة ٢٤٩ هـ هجم نفرٌ من الناس لايُدرى من هم على سامراء ، ففتحوا السجن وأخرجوا من فيه[٥].
وكانت بغداد مسرحا لأعمال الشغب والفتن الكثيرة المتصلة ، ففي سنة ٢٤٩ هـ وقعت فتنة عظيمة في بغداد ، لأن العامة كرهوا جماعة من الاُمراء الأتراك لتغلبهم على أمر الخلافة واستيلائهم على اُمور المسلمين ، فنادوا بالنفير ، وانضمّ إليهم جماعة من الجند والشاكرية ، وفتحوا السجون وأخرجوا
[١] الكامل في التاريخ ٦ : ١٢٠ ، البداية والنهاية ١٠ : ٣١٩.
[٢] الكامل في التاريخ ٦ : ١٥١ ، البداية والنهاية ١١ : ٢ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩٥.
[٣] الكامل في التاريخ ٦ : ١٦١ ، البداية والنهاية ١١ : ٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩٥.
[٤] الكامل في التاريخ ٦ : ١٥٠ ، البداية والنهاية ١١ : ٢.
[٥] الكامل في التاريخ ٦ : ١٥٤.