الإمام عليّ الهادي عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٦٣ - ٤ ـ الصوفية
بناءً على ذلك فإنّ جميع الأئمّة عليهمالسلام خرجوا من الدنيا بالقتل ، وليس فيهم من يموت حتف أنفه ، وقاتلهم دائما هو الحاكم الذي يحذر نشاطهم ويتوجس منهم خيفة ، لأنّهم يمثلون جبهة المعارضة ضد الانحراف الذي يمثله الحاكم[١].
وصرّح بعض أعلام الشيعة في بعض أشعارهم بموت الإمام عليهالسلام مسموما من قبل المعتز.
يقول الشيخ محمد حسين الاصفهاني في ارجوزته :
|
قاسى الامام من بني العباس |
|
ما ليس في الوهم وفي القياس |
|
كم مرة من بعد مرة حبس |
|
وهو بما يراه منهم محتبس |
|
حتى قضى بالغم عمراً كاملا |
|
فسمه المعتز سما قاتلا |
|
قضى شهيداً في ديار الغربه |
|
في شدة ومحنة وكربه[٢] |
ويقول الشيخ حسين الدرازي :
|
فيا قلبي المضنا أدم في صبابة |
|
إلى أن تقوم الناس في الحشر والنشر |
|
فإن علياً خير من وطأ الثرى |
|
وصي رسول الله في العلم والسر |
|
قضى وهو مسموماً فوالهفتي له |
|
ويا طول حزني ما بقيت من الدهر |
[١] راجع بحثا مفصلاً حول هذا الموضوع في تاريخ الغيبة الصغرى / للسيد محمد محمدصادق الصدر : ٢٢٩.
[٢] الأنوار القدسية / الشيخ محمد حسين الاصفهاني : ١٠١.