الإمام عليّ الهادي عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٣١ - زوجته
ورجح صاحب عيون المعجزات أن اسمها سليل حيث قال : ان اسمها على ما رواه أصحاب الحديث سليل ، وقيل : حديث ، والصحيح سليل ، وكانت من العارفات الصالحات[١].
ولعلّ ذلك مبني على الحديث الوارد عن المعصوم ، وهو يشيد بفضلها وعفتها وصلاحها ، رواه المسعودي عن العالم عليهالسلام أنه قال : « لمّا اُدخلت سليل اُمّ أبي محمد على أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سليل مسلولة من الآفات والعاهات والأرجاس والأنجاس » [٢].
وبعثها ولدها الإمام العسكري عليهالسلام إلى الديار المقدسة سنة ٢٥٩ هـ ، وأخبرها عما يناله سنة ٦٠ ، فأظهرت الجزع وبكت ، فقال عليهالسلام : « لابد من وقوع أمر اللّه فلا تجزعي » [٣].
وفي صفر سنة ٢٦٠ هـ كانت في المدينة المنورة ، فجعلت تخرج إلى خارجها تتجسّس الأخبار وقد أخذها الحزن والقلق[٤]، وحينما اتصل بها خبر شهادة الإمام عليهالسلام عادت إلى سامراء ، فكانت لها أقاصيص يطول شرحها مع ولدها جعفر المعروف بالكذاب لمطالبته إياها بالميراث ، وسعايته بها إلى السلطان ، وكشف ما أمر اللّه ستره ، فضلاً عن أن بني العباس هجموا على دار الامام
الخواص : ٣٢٤ ، كشف الغمة ٣ : ٢٧١ ، إعلام الورى ٢ : ١٣١ ، تاج المواليد : ١٣٣ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٣٥ و ٢٣٦ و ٢٣٨.
[١] بحار الأنوار ٥٠ : ٢٣٨ / ١١.
[٢] إثبات الوصية : ٢٤٤.
[٣] إثبات الوصية : ٢١٧.
[٤] إثبات الوصية : ٢٥٣ ، مهج الدعوات : ٣٤٣ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٣١٣ و ٣٣٠.