عصمة الأنبياء - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٥ - قصة يوسف عليه السلام

كَذٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اَلسُّوءَ وَاَلْفَحْشٰاءَ ) [١].

( الجواب ) : قال القاضي أبو طاهر الطوسي رحمه اللّه تعالى [٢] شهد ببراءة يوسف من الذنب كل من له تعلق بتلك الواقعة من زوج وحاكم ونسوة وملك وادعى يوسف ذلك واعترف له خصمه بصدق ما قاله مرتين ، وشهد بذلك رب العالمين الذي هو أصدق القائلين ، واعترف إبليس فكيف يلتفت إلى قول هؤلاء الحشوية؟! أما شهادة الزوج فقوله تعالى ( إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هٰذٰا وَاِسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ اَلْخٰاطِئِينَ ) [٣] وأما شهادة الحاكم فقوله ( وَشَهِدَ شٰاهِدٌ مِنْ أَهْلِهٰا إِنْ كٰانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ ) [٤] وأما شهادة النسوة فقولهن ( حٰاشَ لِلّٰهِ مٰا عَلِمْنٰا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ ) [٥] وأما شهادة الملك فقوله ( إِنَّكَ اَلْيَوْمَ لَدَيْنٰا مَكِينٌ أَمِينٌ ) [٦] وما ادعاء يوسف عليه السلام ذلك فقوله (هِيَ رٰاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) [٧] وقوله ( رَبِّ اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّٰا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) [٨] وقوله ( ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ ) [٩] وأما اعتراف الخصم فقولها للنسوة ( وَلَقَدْ رٰاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ) [١٠] وقوله ( اَلْآنَ حَصْحَصَ اَلْحَقُّ أَنَا رٰاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ) [١١] وأما شهادة رب العالمين فقوله ( كَذٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اَلسُّوءَ وَاَلْفَحْشٰاءَ ) [١٢] وأما اعتراف


[١]ـ سورة يوسف الآية ٢٤.

[٢]ـ لم يعز المؤلف « في التفسير » هذا الموضوع الى قائله ، فهنا بيان لصاحب هذا القول اللطيف.

[٣]ـ سورة يوسف الآية ٢٨.

[٤]ـ سورة يوسف الآية ٢٦.

[٥]ـ سورة يوسف الآية ٥١.

[٦]ـ سورة يوسف الآية ٥٤.

[٧]ـ سورة يوسف الآية ٢٦.

[٨]ـ سورة يوسف الآية ٣٣.

[٩]ـ سورة يوسف الآية ٥٢.

[١٠]ـ سورة يوسف الآية ٣٢.

[١١]ـ سورة يوسف الآية ٥١.

[١٢]ـ سورة يوسف الآية ٢٤.