عصمة الأنبياء - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٢١

قصة سيدنا ومولانا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم

( وفيها شبه )

( الأولى ) تمسكوا بقوله تعالى ( وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدىٰ ) [١].

( الجواب ) أن الضلال هو الذهاب والانصراف ولا بد من أمر يكون منصرفا عنه وهو غير مذكور ، والخبر ان بغير ما يوافق الدليل وهو أمور أربعة :

( الأول ) وجدك ضالا عن النبوة فهداك إليها ويؤكده قوله تعالى ( مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ وَلاَ اَلْإِيمٰانُ ) [٢].

( الثاني ) وجدك ضالا عن المعيشة وطريق الكسب.

( الثالث ) وجدك ضالا في زمان الصبى في بعض المفاوز.

( الرابع ) وجدك ضالا أي مضلولا عنه في قوم لا يعرفون حقك فهداهم إلى معرفتك كما يقال : فلان ضال في قومه إذا كان مضلولا عنه.

الشبهة الثانية

تمسكوا بقوله تعالى : ( وَمٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ


[١]ـ سورة الضحى ، آية ٧.

[٢]ـ سورة الشورى آية ٥٢.