عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣ - مقدمة المؤلف
بقوله : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : (وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنا) ، أين ذلك من الأرض؟
قال [أبو حنيفة] : الكعبة.
قال : أفتعلم أنّ الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله ، كان آمنا؟! فسكت أبو حنيفة [١].
وقد أجاب الإمام الصادق عليهالسلام عن هذه الآية حينما سأله علي ابن عبد العزيز عن قوله تعال : (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنا) [٢] وقد دخله المرجئ والقدري والحروري والزنديق الّذي لايؤمن بالله؟
فقال عليهالسلام : لا ولا كرامة.
قال : فمن جُعِلتُ فداك؟
قال عليهالسلام : ومن دخله وهو عارف بحقّنا كما هو عارف له خرج من ذنوبه وكُفِيَ همَّ الدنيا والآخرة [٣].
وأجاب عليهالسلام عبد الخالق الصيقل حين سأله عن هذه الآية ، فقال : إنّ مَن أمَّ هذا البيت وهو يعلم أنّه البيت الّذي أمر الله به وعرفنا أهل البيت حقّ معرفتنا كان آمنا في الدنيا والآخرة [٤].
بلى قد بشّر الإمام الصادق عليهالسلام جابر بن عبد الله بفضل زيارة الحسين فقال له :
يا جابر ، كم بينكم وبين قبر الحسين عليهالسلام؟
[١]ـ علل الشرائع ١ : ٨٩ / ٥.
[٢]ـ آل عمران : ٩٧.
[٣]ـ تفسير العياشي ١ : ١٩٠ / ١٠٧.
[٤]ـ الكافي ٤ : ٥٤٥ / ٢٥.