عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧ - مقدمة المؤلف
وشمولها لجميع متطلّبات الحياة إلى قيام يوم الدين. کل ذلك مع تأكيد الباري على أن يكلّم أمته على قدر عقولهم ، وأمته هي أمة جاهلية لا تفقه شيئاً ، فکيف به لهدايتهم.
٥ ـ بيان علّة اختصاص النبيّ بأخذ الأجر من اُمّته دون الرسل ، وخطاب الله سبحانه للنبيّ صلىاللهعليهوآله في آية المودّة بـ (قُل) دون غيره من الرسل.
وأنّ معرفة هذه المنزلة للرسول وآل بيته تُلزمنا زيارتهم في الدنيا ورجاء شفاعتهم في الآخرة ، وهذا ما أراد الإشارة إليه الإمام الرضا عليهالسلام بقوله : إنّ لكلّ إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته ، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم.
٦ ـ بيان الفرق بين المحبّة والمودّة ، ولماذا قال الله سبحانه : (إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) [١] ولم يقل «مودّة القربى» أو «المودّة للقربى». فإنّ معرفة ذلك دخيل في اكتساب الزيارة العارفة.
٧ ـ أمر الله رسوله بأخذ أجرة هدايته للناس من الناس وهذا ما اشارت إليه آية المودّة ، وأنّ الله أثاب رسوله بالصلاة عليه في قوله سبحانه وتعال : (إِنَّ للَّهَ وَمَلائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَى لنَّبِىِّ) [٢] ، ورفع ذكره في التشهّد والأذان ، والشفاعة في قوله تعال : (وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَك) [٣] ومعناه أن ترك زيارته هو بخس لكل تلك الحقوق الت أعطاه الله إياه.
٨ ـ من الوفاء للنبي وللإمام أن نزورهم ، ومن الجفاء ترك زيارتهم ؛ لأنّ ترك الزيارة من قبلنا معناه : أنّا لا نريد أن نسلّم على من صلى عليه الله
[١]ـ الشورى : ٢٣.
[٢]ـ الأحزاب : ٥٦.
[٣]ـ الشرح : ٤.