عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - مشروعيّة الشعائر الدينيّة
وقال السمهوديّ أيضا : واستثنى الزركشيّ تربة حمزة لإطباق السلف والخلف على نقلها للتداوي بها [١].
وفي حاشية الدسوقيّ قال : وأمّا ما يفعله النّاس من حمل تراب المقابر ؛ للتبرّك فذكر في المعيار أنّه جائز ، قال : ما زال النّاس يحملونه ويتبرّكون بقبور العلماء والشهداء والصالحين [٢].
فإذا كان أخذُ تراب قبور الصالحين جائزا ، فلماذا لا يجوز ذلك في تراب قبر الإمام الحسين عليهالسلام؟! وجبرئيل هو الذ جاء النب بطينة حمراء فأخذتها أمّ سلمة فصرتها في خمارها [٣] وقول النب لها : إذا تحولت هذه التربة دما فأعلمي أنّ ابني قد قتل [٤] وفي رواياتنا قوله صلىاللهعليهوآله : أتاني جبرئيل بتربة الّتي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد [٥].
وعن أبي خديجة عن أبي عبد الله قال : لمّـا ولدت فاطمة الحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله فقال : إنّ أمتك تقتل الحسين من بعدك ثمّ قال : ألا أريك من تربته ، فضرب بجناحه من تربة كربلاء وأراها أياه ثمّ قال : هذه التربة الّتي يقتل فيها [٦].
وفي آخر : فجزع رسول الله فقال : ألا أريك التربة الّتي قتل فيه الحسين حتّى التقت القطعتان فأخذ منها ودحيت في أسرع من طرفة عين ، فخرج
[١]ـ وفاء الوفا السمهودي ١ : ٩٥.
[٢]ـ حاشية الدسوقي ١ : ٤٢٢.
[٣]ـ مسند أحمد ٣ : ٢٤٢ ، المعجم الكبير ٣ : ١٠٩ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٨٨ وهي موجودةٌ أيضا في رواياتنا : فقال صلىاللهعليهوآله : أرني من التربة الّتي يسفك فيها دمه ، فتناول جبرئيل قبضة من تلك التربة فإذا هي تربة حمراء فلم تزل عند أمّ سلمة حتّى ماتت رحمهماالله.
[٤]ـ المعجم الكبير ٣ : ١٠٨ ، مسند أحمد ٦ : ٢٩٤ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٩٨ و ١٧٨.
[٥]ـ كامل الزيارات : ١٣٢.
[٦]ـ كامل الزيارات : ١٣٠.