عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٣ - الامام الصادق
القرآن مودة القرب فهو ليس بكلام غير واقعي ومستهجن ، وقد جاء ما يشير إل ذلك في حديث للنبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال لعليّ عليهالسلام :
ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتّى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته اُمّه ، فأبشر وبشّر أولياءك ومحبّيك من النعيم وقرّة العين بما لا عين رأت ولا اُذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ولكنّ حثالة [١] من النّاس يعيّرون زوّار قبوركم ، كما تُعيَّر الزانية بزنائها ، اُولئك أشرار اُمّتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ، ولا يَرِدون حوضي [٢].
وعن معلّى بن خنيس ، قال : سمعتُ أبا عبد الله عليهالسلام يقول :
إذا انصرف الرجل من إخوانكم من زيارتنا أو زيارة قبورنا ، فاستقبلوه وسلِّموا عليه ، وهنّئوه بما وهب الله له ، فإنَّ لكم مثل ثوابه ، ويغشاكم ثواب مثل ثوابه من رحمة الله ، وإنّه ما من رجل يزورنا أو يزور قبورنا إلاّ غشيته الرحمة ، وغُفرت له ذنوبه [٣].
فجملة «فأبشر وبشّر أولياءك ومحبّيك من النعيم وقرّة العين بما لا عين رأت ولا اُذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر» تعني دخوله الجنة ومشاهدة ما لا عين رأت وأذن سمع ولا خطر عل قلب بشر ، لأن من زار الحسين کمن زار الله في عرشه.
الامام الصادق عليهالسلام يعتبر زوار الحسين اخوانه
روى ابن قولويه ، عن معاوية بن وهب ، قال : دخلتُ على أبي عبد الله
[١]ـ الردي من كلّ شيء.
[٢]ـ بحار الأنوار ٩٧ : ١٢١ / ٢٢ عن فرحة الغري : ٧٧.
[٣]ـ بحار الأنوار ٩٩ : ٣٠٢ / ١ آخر كتاب المزار.