عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - كيف يكون المستحبّ أفضل من الواجب
أحبّ أن يُدعى فيها فيُجيب ، وإنّ الله عزّ وجلّ جعل من أرضه بقاعا تُسمّى المنتقمات ، فإذا كسب رجل من غير حلّه سلّط الله عليه بقعة منها فأنفقه فيها [١].
وعن الإمام الهادي عليهالسلام ، قال : من كانت له إلى الله حاجة فليزر قبر جدّي الرضا عليهالسلام بطوس وهو على غُسْل ، وليصلّ عند رأسه ركعتين ، وليسأل الله حاجته في قنوته ، فإنّه يستجيب له ما لم يسأل في مأثم أو قطيعة رحم ، وإنّ موضع قبره لبقعة من بقاع الجنّة لا يزورها مؤمن إلاّ أعتقه الله من النار وأحلَّهُ دار القرار [٢].
وقد روى أبو القاسم الجعفريّ أنّه دخل هو ومحمّد بن حمزة على الإمام الهادي عليهالسلام ليعوداه في مرضٍ ألمّ به ، فطلب الإمام أن يبعثوا أقواما أو رجلاً إلى الحائر الحسينيّ من ماله ليدعوا الله إليه.
قال محمّد بن حمزة : يوجّهنا إلى الحائر وهو بمنزلة من في الحائر!! فأخبر أبو هاشم ما قاله محمّد بن حمزة ، فقال : ليس هو هكذا ، إنّ لله مواضع يُحبّ أن يُعبد فيها وحائر الحسين عليهالسلام من تلك المواضع [٣].
وفي جوابٍ آخر للإمام الهاديّ قاله لعليّ بن بلال ـ القائل بأنّ الإمام لو دعا لنفسه كان أفضل من الذهاب للحائر ـ.
قال عليهالسلام : كان رسول الله أفضل من البيت والحجر ، وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر ، وإنّ لله بقاعا يُحبّ أن يُدعى فيها فيستجيب لمن دعاه والحائر منها [٤].
[١]ـ الكافي ٦ : ٥٣٢ / ١٥ ، وسائل الشيعة ٥ : ٣١٦ / ٦٦٥٤.
[٢]ـ عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢٩٣ / ٣٢ ، أمالي الصدوق : ٦٨٤ / ٩٣٩ ، بحار الأنوار ٩٩ : ٤٩ / ٤ ، ٥.
[٣]ـ انظر كامل الزيارات : ٤٦٠ / ٦٩٨ ، مستدرك الوسائل ١٠ : ٣٤٦ / ١٢١٥١.
[٤]ـ كامل الزيارات : ٤٦٠ / ٦٩٨ ، بحار الأنوار ٩٨ : ١١٣ ، مستدرك الوسائل ١٠ : ٣٤٧.