عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - زيارة المعصومين من الشعائر والحرمات
زيارة المعصومين من الشعائر والحرمات
الشعائر في اللّغة هي العلامات ، وهي ترادف كلمة الحرمات أيضا ، وهي ممّـا يجب تعظيمه ولا يجوز انتهاكه في الشرع ، إذ جاء في سورة الحجّ قوله تعالى : (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللّه فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) [١] ، وفي سورة الحجّ أيضا : (وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللّه فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ) [٢] ، و (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِن شَعَائِرِ اللّه لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [٣].
والشعائر مأخوذة من الإشعار ، أي الإعلام. والحرمات ، من حفظ الحرمة لا اجتناب المحرّمات فقط [٤] ، كما قاله الآخرون ، أي أنها لا يجوز انتهاكها أبدا [٥].
والشعائر الإلهيّة تارة تكون مذكورة صراحة في القرآن الكريم مثل : الصفا ، والمروة ، والبدن.
واُخرى غير مذكورة فيها صراحة ، بل وُكِلَتْ معرفتها وبيانها وتفسيرها إلى العرف والفقهاء ، ومعنى كلامنا هو وجود شعائر لم يُبيّنها الله في كتابه ، بل هي متروكة للفقهاء والعرف لتوضيحها.
[١]ـ الحجّ : ٣٢.
[٢]ـ الحجّ : ٣٠.
[٣]ـ الحجّ : ٣٦.
[٤]ـ انظر في ذلك التبيان للشيخ الطوسيّ ٧ : ٣١٢. وفيه : (وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله) بأن يترك ما حرمهالله.
[٥]ـ النهاية لابن الأثير ١ : ٣٧٣ ، مادة : حرم.