عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٣ - الإمام السجاد
فيسلّمون عليه ، ثمّ يعرجون إلى السّماء قبل أن تطلع الشّمس.
ثمّ تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك ، فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم ، حتّى دنت الشمس للغروب انصرفوا إلى قبر رسول الله صلىاللهعليهوآله فيسلّمون عليه ، ثمّ يأتون قبر أمير المؤمنين عليهالسلام فيسلّمون عليه ، ثمّ يأتون قبر الحسن عليهالسلام فيسلّمون عليه ، ثمّ يأتون قبر الحسين عليهالسلام فيسلّمون عليه ، ثمّ يعودون إلى السّماء قبل أن تغرب الشّمس [١].
وهناك رواية طويلة عن الإمام السجاد تؤكّد على أن الله اطّلع على ما في نفس الرسول من المحبة والسرور لعلي بن أبيطالب وفاطمة الزهراء والحسن والحسين ابنَي علي ، فجعل الثمن شفاعتهم في أمّته ، وإليك الخبر بأكملة ، لأنّ فيه حقائق كثيرة مفيدة أخرى.
الإمام السجاد عليهالسلام يحكي قصة كربلاء
فعن نوح بن درّاج ، قال : حدّثني قدامة بن زائدة ، عن أبيه ، قال : قال عليّ بن الحسين عليهالسلام : بلغني يا زائدة أنّك تزور قبر أبي عبد الله الحسين عليهالسلام أحيانا؟
فقلت : إنّ ذلك لكما بلغك.
فقال لي : فلماذا تفعل ذلك ، ولك مكان عند سلطانك؟ الّذي لايحتمل أحدا على محبّتنا ، وتفضيلنا ، وذكر فضائلنا ، والواجب على هذه الأمّة من
[١]ـ ثواب الأعمال : ٩٦ ، كامل الزيارات : ٢٢٤ / ٣٣٠ ، بحار الأنوار ٩٧ : ١١٧ / ٨ ، وقريب منه عن محمّد بن مسلم انظر أمالى الطوسي : ٢١٤ / ٣٧٢ ، بحار الأنوار ٩٧ : ١٢٢ / ٢٧ وفيه «فسلّموا عليه ، ثمّ أتوا قبر الحسين
عليهالسلام فسلّموا عليه ، ثمّ عرجوا ، وينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة».