البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠ - سادسا تفسير القرآن بالقرآن
تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ). [١]
فقال عليهالسلام : «اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال الله : (وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ) [٢] ، وقال : (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ) [٣] ، أي : بقوة ، وقال : (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) [٤] أي قواهم ، ويقال : لفلان عندي أياد كثيرة. أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء. أي نعمة». [٥]
٩ ـ وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : حدثني أبو جعفر (صلوات الله عليه) ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر عليهالسلام يقول : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبدالله عليهالسلام ، فلما سلم وجلس تلا هذه الآية : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ) [٦] ثم أمسك.
فقال أبو عبدالله : «ما أسكتك؟».
قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله.
قال : «نعم ، ـ يا عمرو ـ أكبر الكبائر الشرك بالله ، لقول الله عز وجل : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [٧] ، وقال : (مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ). [٨] وبعده اليأس من روح الله ، لأن الله يقول : (لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ). [٩] ثم الأمن من مكر الله ، لأن الله يقول : (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ). [١٠] ومنها عقوق الوالدين ، لأن الله جعل العاق جبارا شقيا من قوله : (وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا). [١١] ومنها قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، لأنه يقول : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها). [١٢]
[١]سورة ص ٣٨ : ٧٥.
[٢]سورة ص ٣٨ : ١٧.
[٣]الذاريات ٥١ : ٤٧.
[٤]المجادلة ٥٨ : ٢٢.
[٥]التّوحيد : ١٥٣ / ١.
[٦]النّجم ٥٣ : ٣٢.
[٧]النّساء ٤ : ٤٨ و ١١٦.
[٨]المائدة ٥ : ٧٢.
[٩]يوسف ١٢ : ٨٧.
[١٠]الأعراف ٧ : ٩٩.
[١١]مريم ١٩ : ٣٢.
[١٢]النّساء ٤ : ٩٣.