البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨ - آثاره
رضي الدين بن طاوس. [١] وانتهت رئاسة البلد بعد الشيخ محمد بن ماجد إلى السيد ، فقام بالقضاء في البلاد ، وتولى الأمور الحسبية أحسن قيام. [٢]
وربما يفهم من هذا القول قدح في مقامه العلمي ، ولهذا قال السيد محسن الأمين العاملي في رده على هذا القول : مع أنه قال كما سمعت : انتهت رئاسة البلد إليه فقام بالقضاء في البلاد أحسن قيام. وكيف يقوم بالقضاء أحسن قيام من كانت درجته قاصرة عن مرتبة النظر ، وستعرف أن له كتاب (التبيان) [٣] في جميع الفقه الاستدلالي ، فكأن صاحب اللؤلؤة لم يطلع عليه. [٤]
فالأرجح أن السيد البحراني رحمهالله إنما انصرف عن الإشتغال بالعلوم المتداولة تورعا ، فكرس كل حياته لخدمة تراث أهل البيت عليهمالسلام وإحياء أمرهم ، ووقف عند حدود النصوص المأثورة عنهم ، ولا يعدم ذلك وجود بعض النظر والاستدلال في مؤلفاته ، مثل : (تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب) و (التنبيهات في تمام الفقه من الطهارة إلى الديات) على ما سيأتي.
آثاره
ترك السيد هاشم البحراني رحمهالله مؤلفات كثيرة في شتى العلوم والفنون ، قال الأفندي : له قدسسره من المؤلفات ما يساوي خمسا وسبعين مؤلفا ، ما بين كبير ووسيط وصغير ، وأكثرها في العلوم الدينية ، وسمعت ممن أثق به من أولاده (رضوان الله عليه) أن بعض مؤلفاته حيث كان يأخذه من كان ألفه له لم يشتهر بل لم يوجد في البحرين. [٥]
وفيما يلي ثبت بمؤلفاته المذكورة في مصادر ترجمته :
١ ـ إثبات الوصية. قال الطهراني في (الذريعة) : ويأتي له (البهجة المرضية في إثبات الخلافة والوصية) ، والظاهر اتحاده مع هذا الكتاب. [٦]
٢ ـ احتجاج المخالفين على إمامة أمير المؤمنين. فرغ منه سنة ١١٠٥ ه ، وقال الأفندي : رأيته مع سائر تصانيفه عند ولده ، وأورد فيه خمسة وسبعين احتجاجا من العامة على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام ، واحتجاجات من قولهم على بطلان إمامة غيره. [٧]
[١]هو السيد علي بن موسى بن جعفر ، رضي الدين ، المعروف بابن طاوس ، المتوفّى سنة ٦٦٤ ه.
[٢]لؤلؤة البحرين : ٦٣.
[٣]مراده (التنبيهات في تمام الفقه من الطهارة إلى الدّيّات) قاله الأفندي في رياض العلماء ٥ : ٣٠٠ ، وانظر الذريعة ٤ : ٤٥١.
[٤]أعيان الشيعة ١٠ : ٢٤٩.
[٥]رياض العلماء ٥ : ٣٠٠.
[٦]الذريعة ١ : ١١١ / ٥٣٨.
[٧]الذريعة ١ : ٢٣٨ / ١٤٨٥ ، رياض العلماء ٥ : ٣٠٣.