صحيفة الرضا - منسوب به على بن موسى عليهما السلام - الصفحة ٩٣

فَقَالَ الشَّبَابُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَرِبَةِ [١] مَا هِيَ- قَالَ هِيَ الزَّوْجَةُ [٢] الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ الشَّهِيَّةُ- لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ- صُفْرُ الْحُلِيِّ بِيضُ الْوُجُوهِ- عَلَيْهِمْ تِيجَانُ اللُّؤْلُؤِ عَلَى رِقَابِهِمُ الْمَنَادِيلُ- بِأَيْدِيهِمُ الْأَكْوِبَةُ وَ الْأَبَارِيقُ- وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ شَاهِراً سَيْفَهُ- تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَماً- اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَ الرَّائِحَةُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ- يَحْضُرُ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَوْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ عَلَى طَرِيقِهِمْ- لَتَرَجَّلُوا لَهُمْ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ بَهَائِهِمْ- حَتَّى يَأْتُوا عَلَى مَوَائِدَ مِنَ الْجَوْهَرِ فَيَقْعُدُونَ عَلَيْهَا- وَ يُشَفَّعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ جِيرَتِهِ حَتَّى إِنَّ الْجَارَيْنِ يَتَخَاصَمَانِ- أَيُّهُمَا أَقْرَبُ جِوَاراً فَيَقْعُدُونَ مَعِي وَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ ع- عَلَى مَائِدَةِ الْخُلْدِ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- فِي كُلِّ يَوْمٍ بُكْرَةً وَ عَشِيّاً [٣]

: ٢٨ وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبِي الْحُسَيْنُ ع رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأُقَطِّعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤْمِنٍ أَمَّلَ دُونِي بِالْإِيَاسِ- وَ لَأُلْبِسَنَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ بَيْنَ النَّاسِ- وَ لَأُنَحِّيَنَّهُ مِنْ وَصْلِي- وَ لَأُبَعِّدَنَّهُ مِنْ قُرْبِي- مَنْ ذَا الَّذِي أَمَّلَنِي لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ فَقَطَعْتُ بِهِ دُونَهَا- أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي رَجَانِي بِعَظِيمِ جُرْمِهِ فَقَطَعْتُ رَجَاءَهُ مِنِّي- أَ يَأْمُلُ أَحَدٌ غَيْرِي فِي الشَّدَائِدِ وَ أَنَا الْحَيُّ الْكَرِيمُ- وَ بَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي- يَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي- وَ يَا شِقْوَةً لِمَنْ عَصَانِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي [٤]

: ٢٩ وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع- فَقَالَ حَقٌّ مَا يَقُولُ النَّاسُ- إِنَّ آدَمَ زَوَّجَ هَذِهِ الْبِنْتَ مِنْ هَذَا الِابْنِ- فَقَالَ حَاشَا الله [لِلَّهِ كَانَ لآِدَمَ ع ابْنَانِ- وَ هُوَ شَيْثٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ- فَأَخْرَجَ اللَّهُ لِشَيْثٍ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ أَخْرَجَ لِعَبْدِ اللَّهِ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ- فَوُلِدَ لِهَذَا وَ وُلِدَ لِذَلِكَ- فَمَا كَانَ مِنْ حُسْنٍ وَ


[١] - في نسخة (التربة).

[٢] - في نسخة (الغنجة).

[٣] - و المستدرك ٢: ٢٤٢ و البحار ١٠٠: ١٢ الحديث ٢٧ و تفسير ابى الفتوح الرازى.

[٤] - المستدرك ٢: ٢٨٩، البحار الحديث ٧١/ ١٤٣ الحديث ٤١ باختصار.